استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية: دراسة تأصيلية أحمد بن سالم بن موسى الخروصي

استقلال السنة بالتشريع

الجزء ١ · صفحة ٤٨

استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية

دراسة تأصيلية

• النص الثاني:

"قال أبو المؤرج-: الأثر عند فقهائنا الذين نأخذ منهم ونعتمد عليهم أن

السنة في زكاة البقر كالسنة في زكاة الإبل

(92) "

التحليل:

أما هذا النص وهو ما قاله أبو المؤرج من جعل زكاة البقر كزكاة الإبل، فإن النص يحكي قول أصحابنا في المسألة، فقد قال: "الأثر عند فقهائنا الذين نأخذ منهم ونعتمد

(93) "

عليهم أن السنة في زكاة البقر كالسنة في زكاة الإبل … ، ومفهومه المخالف يدل على أن القوم على خلافه، إلا أنه مفهوم لقب وهو من أضعف المفاهيم عند الأصوليين، ولذا سأوجز ما قيل في المسألة حتى نرى مدى ما استقر عليه العمل فيما

ذكره أبو المؤرج.

نجد أن أبا غانم صاحب المدونة والذي حكى القول السابق عن أبي المؤرج يحكي قولا مخالفا لما سبق وينسبه إلى عامة فقهاء المذهب، فقد قال في المدونة: "وإذا كان لرجل إحدى وأربعين بقرة، فقولهما جميعا أي: الربيع وابن عبدالعزيز -: أنه لا شيء عليه في الزيادة على الأربعين حتى تبلغ ستين. وكان ابن عباد يقول: إذا حال

(92) أبو غانم، المدونة، ص 140، مرجع سابق.

(93) أبو غانم، المدونة، ص 140، مرجع سابق.