استقلال السنة بالتشريع
الجزء ١ · صفحة ٥٠استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية
دراسة تأصـ
الأمة مختلفة في نصاب البقر وفي الفروض الواجبة فيها اختلافا كثيرا هذا فكون زكاة البقر كمقادير زكاة الإبل أمر لم تستقر عليه الأمة.
(100)
،
، وعلى
أن القول بأن زكاة البقر مغايرة لزكاة الإبل هو قول الجمهور من غير أصحابنا، مع حكي الإجماع على خلاف قول أصحابنا، وقد استطرد سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي في ذكر ذلك ودفعه في كتابه "زكاة الأنعام" • النص الثالث:
(1+1) "
جاء في المدونة: "قلت: فإن قدم شيئا قبل شيء؟ قال الربيع: لا إلا أن يتابع وضوءه كما جاءت به السنة. قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: لا أبالي بأي عضو ابتدأت به إذا أنقيت. وكذلك قال ابن عبد العزيز
(102)
التحليل:
وفي هذا النص يحكي أبو غانم الخلاف بين أصحابنا حول اشتراط تتابع غسل أعضاء الوضوء، فقد ذهب الربيع إلى اشتراط ذلك عملا بما ثبت لديه من السنة، أما أبو عبيدة وابن عبدالعزيز فمقتضى ما روي عنهما عدم اشتراطه، فلعله لم يثبت لديهما ما يقتضي اشتراط الترتيب لصحة الوضوء، ولو ثبت لكانا من أسبق الناس إلى امتثاله وفعله.
100) أحمد بن حمد الخليلي، زكاة الانعام، ص 135، مرجع سابق. 101) انظر: المرجع السابق، ص 138 وما بعدها.
102) أبو غانم المدونة الكبرى، ج 1، ص 142، مرجع سابق.
32