استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية: دراسة تأصيلية أحمد بن سالم بن موسى الخروصي

استقلال السنة بالتشريع

الجزء ١ · صفحة ٥٥

استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية

التحليل:

دراسة تأصيلية

وهكذا الأمر في النصوص الأخرى وغيرها مما لم أذكره في هذا المقام، وإنما المقصد بيان مدى انطباق مصطلح السنة على المقدار المتفق عليه بين المسلمين" وهو ما استقر عليه العمل وأيده الإجماع"، ولو استطردنا في تسطير النصوص التي سبق أن ذكرناها مما جاء فيها التعبير بمصطلح السنة لوجدنا أن أكثرها لا يمكن حمله على المعنى المذكور وهو المقدار المتفق عليه بين المسلمين، بل إننا نجد أن مصطلح السنة قد أورده أسلاف المذهب الأوائل فيما تشعب فيه الخلاف وطال، وذلك باعتبار الثبوت والصحة عند البعض دون آخرين.

إشكالات حصر مفهوم السنة فيما استقر عليه العمل:

على أن السنة بهذا المفهوم الذي ذكر وهو المقدار المتفق عليه بين المسلمين يولد مجموعة من الإشكالات ومن ذلك:

• ما حقيقة ما استقر عليه العمل عند المسلمين عامة حتى يصح إدخاله في مفهوم السنة؟

وما الأحكام التي تمثل المقدار المتفق عليه بين المسلمين أو ما وقع عليه الإجماع حتى يكون سنة في مفهوم أئمة المدرسة الإباضية؟ مع أن هنالك الكثير من الإجماعات التي حكيت ولم تصح إطلاقا كما هو معلوم –

وقد أوضحنا بعض ذلك آنفا -؟

37