استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية: دراسة تأصيلية أحمد بن سالم بن موسى الخروصي

استقلال السنة بالتشريع

الجزء ١ · صفحة ٦٠

استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية

دراسة تأصيلية

وعلى هذا فحمل كلام ابن بركة على مفهوم السنة عند الإباضية فيه شيء من

المغالطة

وعدم الدقة.

مفهوم السنة المتبعة:

أما ما روي عن الإمام جابر من قوله في مقام الحديث عن صلاة الجمعة أنها: "سنة متبعة"، فإن حمل هذا الكلام على أنه تعبير عن مصطلح السنة عند الإباضية بعيد عن السياق وموضوع الحديث، فمجرى الحديث يدور حول صلاة الجمعة الثابتة أصالة بنص الذكر الحكيم. وسياق القصة كما يرويه أبو المؤثر: "ذكر لنا أن حبيبا كان مع جابر بن زيد رحمه الله، في يوم الجمعة، فقال له جابر: الروح إلى الجمعة، فقال له حبيب: أخلف الحجاج؟ قال له جابر بن زيد: نعم إنها صلاة جامعة وسنة متبعة (117).

(117) ".

وقد ورد التعبير بـ "السنة المتبعة في التراث الإباضي عن جملة من المفردات

(119)

الأخرى كالاستدراك في الصلاة (118)، وأنصبة صدقة الإبل، والإقامة في صلاة

الفريضة للواحد والجماعة (120)، وصلاة الضحى

117) ابن جعفر، الجامع، ج 2، ص 406، مرجع سابق.

118) البسيوي، الجامع، ج 2، ص 120، مرجع سابق.

119) المرجع سابق، ج 2، ص 198.

120) علي بن محمد البسياتي، مختصر البسيوي، دار الحكمة، لندن، ط 1، 2007 م، ص 42.

121) المرجع سابق، ص 97.

42

(121)

،

واعتبار ما صدر من