استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية: دراسة تأصيلية أحمد بن سالم بن موسى الخروصي

استقلال السنة بالتشريع

الجزء ١ · صفحة ٦٢

استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية

دراسة تأصيلية

فكيف تكون أغلب أحكام الشريعة من باب المتواتر المجمع عليه؟ مع أن حدود المتفق عليه الذي استقر عليه العمل عند المسلمين عامة قليل جدا بالنظر إلى ما اختلف فيه! (125).

ورود مصطلح السنة عند الإباضية فيما استقر عليه العمل:

ومع كل ما سبق فقد يأتي في بعض نصوص المدرسة الإباضية مصطلح السنة

ذلك ما ومن

مر

مما جاء

استقر عليه العمل وهو ما عرف بالتواتر العملي بعد ذلك، عن الإمام جابر بن زيد عندما سئل عن إمام لم يركع في صلاة مكتوبة، فقال: يعيد ما خالف فيه السنة من صلاته، ولا يستقيم للناس ما خالفوا فيه السنة" (126)، وكون الركوع ركنا يلزم تاركه الإعادة أمر استقر عليه عمل المسلمين بعدما بينه النبي

سنن الصلاة ذلك أيضا ما جاء في الدينونة الصافية: "وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بقيامها وركوعها وسجودها وتشهدها، ومعنى السنة هنا البيان والتشريع، حيث جاء الأمر بالصلاة مجملا في القرآن الكريم، ثم بين النبي كيفية الصلاة بقيامها وسجودها وركوعها وهذه أوصاف استقر عليها العمل بعد التشريع، وهي تمثل مقدارا متفقا عليه بين المسلمين.

،

125) لمزيد من التوسع حول مصطلح الإجماع وبيان مدى وقوعه بين النظرية والتطبيق، انظر: أحمد حمد، الإجماع بين النظرية والتطبيق، دار القلم،

الكويت، ط 1، 1403 هـ - 1982 م.

126) رسائل الإمام جابر، نقلا عن: منهج الاجتهاد عند الإباضية، باجو، ص 189، مرجع سابق).

127) عمروس بن فتح، الدينونة الصافية، ص 92، مرجع سابق.

44