استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية: دراسة تأصيلية أحمد بن سالم بن موسى الخروصي

استقلال السنة بالتشريع

الجزء ١ · صفحة ٦٣

استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية

دراسة تأصيلية

فليس الإشكال في ورود مصطلح السنة عند أئمة الإباضية وتنزيله في ما استقر عليها العمل وأجمعت عليه الأمة، ولكن جعل مفهوم السنة محصورا فيما استقر عليه العمل وكان مقدارا متفقا عليه عند المسلمين وذلك عند وروده في عموم نصوص أئمة المدرسة الإباضية؛ أمر لا تسعفه الكثير من النصوص التي أوردها علماء هذه

المدرسة.

خلاصة في مفهوم السنة عند الإباضية:

وبعد هذا التطواف في معنى السنة الاصطلاحي يمكن أن نخلص بالنتيجة التالية:

أن الأصل في معنى السنة عند الإباضية هو ما ثبت عن النبي من قول أو فعل أو تقرير، وعليه تحمل أكثر النصوص، ومع ذلك فقد يحمل مفهوم السنة في سياقات وروده ألفاظا أخرى ترادفه وتنزل منزلته:

فقد ترادف مصطلح الحديث، كما أنها ترد وترادف مصطلح الخبر، وترد كذلك مرادفة لمصطلح الرواية، وهكذا الشأن في ورودها مقابل المفروض فيما عرف بعد بالمعنى الفقهي للسنة، كما قد يسوقها أسلاف الإباضية فيما استقر عليه عمل الناس وهو ما عرف بالتواتر العملي فيما بعد.

وقد سبقت الإشارة أن مصطلح السنة قد يرد عند الإباضية مرادا به المعنى اللغوي

الخالص وهو الطريقة، أو الطريقة المحمودة.

45