استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية: دراسة تأصيلية أحمد بن سالم بن موسى الخروصي

استقلال السنة بالتشريع

الجزء ١ · صفحة ٧٠

استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية

دراسة تأصيلية

وسلم غلبه الوجع وعندنا كتاب الله حسبنا، وذلك ليؤكد من خلالها أن الأحاديث لم تدون في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وأن "الجناية الكبرى على الدين جناية التاريخ على النص التي لخصها النبي صلى الله عليه وسلم محذرا بعبارته الموجزة عن ضلال الأمم {بما اكتتبوا من الكتب مع كتاب الله ..

(137) "

وحقيقة الأمر أن الأحاديث التي استند إليها المؤلف في تأكيد فكرته تخالف المنهج الذي اتبعه من جوانب عدة، ويمكن إجمال ما ذلك في النقاط التالية:

نفسه

رسم

ذلك المؤلف

أولا: لو حاكمنا هذه النصوص وفق المنهج القرآني – كما فإن الرواية تخالفه، إذ إن أول رسالة نطق بها القرآن الكريم للناس كافة

-

رسالة "إقرأ"، وذلك يعني الترغيب في العلم والحث عليه من أوسع أبوابه وأشرف، والقراءة تستلزم الكتابة بلا أدنى ريب، فكيف نوجه الرواية - على ما أراد المؤلف -

وهي

تخالف المنهج القرآني؟.

ثانيا: "أن الرواية تحمل في طياتها عوامل هدمها - بناء على فهم المنع من الكتابة مطلقا - إذ راويها خالف هدي النبي فهو حقيق برفض روايته، وإن كان ذلك قابلا لبعض التأويلات (138).

137) المرجع السابق

•

138) أفلح الخليلي، أجوبة على بعض الأسئلة الجزائرية، نسخة مرقونة.

02