استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية: دراسة تأصيلية أحمد بن سالم بن موسى الخروصي

استقلال السنة بالتشريع

الجزء ١ · صفحة ٧١

استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية

دراسة تأصيلية

يوم

ثالثا: استقر عمل الامة - السنة العملية - على الكتابة منذ العصور الأولى وإلى الناس هذا، ومن الأمور التي تقدح في الرواية الآحادية إعراض الأمة عن

(139)

هدايتها (139

وهذه الوجوه لا تعني رد الحديث الذي رواه أبو سعيد الخدري – رضي الله عنه بأي وجه من الوجوه، ولكن لمحاكمة المؤلف فيما انتهجه من منهاج في معايير قبول الرواية وردها.

-

-

،

عن

الخلافة

كما أننا لو جئنا إلى الحديث الذي رواه ابن عباس في المقام نفسه نجد أن جملة من الوقائع قد تنطلي عليه مما يدعم بطلانه - بناء على منهج المؤلف نفسه في التعامل مع الروايات، فبعرض الحديث على الجانب التاريخي نجد ارتباطه بذلك من حيث استغلاله من بعض التيارات المتعصبة ضد عمر بن الخطاب خاصة في ثنيه التي رست عليها، قدمه إضافة إلى أن الحديث يحمل في طياته ما يقدح في عمر بن الخطاب من حيث اتهامه للنبي صلى الله عليه وسلم بما يشبه الهذيان وغياب الوعي. ومن هنا كان لا بد من الوقوف عند هذه المرويات وما شابهها لتحكيمها وفق الشرائط التي وضعها عبدالجواد يس في محاكمة الرواية حتى تنسجم مع دلائل القرآن ومحك التاريخ وضوابط العقل.

ولا بد من الانتباه هنا إلى أنني لست في مقام مناقشة الفكرة التي تبناها المؤلف وساق على إثرها أدلته، أو مناقشة ثبوت الحديث من عدم ثبوته، بل مدار الحديث

139) المرجع السابق.

53