استقلال السنة بالتشريع
الجزء ١ · صفحة ٧٦استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية
دراسة تأصيليـ
فيها … "
(187) m
،
كما سئل أيضا عن نبيذ الجر فقال: "نهى عنه رسول الله، وما نهى
عنه رسول الله فهو حرام؛ قال: وقد قال الله تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه
وما نهاكم عنه فانتهوا
(147 () 148)
ويصرح الإمام جابر أن العمدة لديه ثبوت الحديث أو الأثر الوارد، وبثبوته عن الثقة تثبت حجيته، فقد سئل عن رجل تزوج ولم يفرض لامرأته مهرا ثم مات عنها أو طلق فكان يرى عدم ثبوت المهر لها، قال: ضمام: قلت لأبي الشعثاء: إن ناسا يزعمون أن ابن عباس كان يقول: لها الميراث وعليها العدة ولها الصداق، قال: لو نجد هذا عن ابن عباس عن ثقة لأخذنا به
"
(124)
وعلى هذا المنهج الواضح سار تلامذته من بعده، فنجدهم كثيرا ما ينصون:
ولو نعلم أن النبي فعل ذلك لأخذنا به (150)
حق
(101) n
وقولهم: "وما قاله رسول الله فهو، وهذا يكثر خاصة عند التعامل مع روايات المخالفين، فالعبرة لديهم ثبوت
ذلك عن النبي.
ومن ذلك أيضا ما جاء عن أبي عبيدة عندما سئل عن حكم النبيذ المتخذ في بعض الأوعية وقد جاء النهي عنها فقال: نهى رسول الله عنها وما نهى رسول الله
146) رسائل الإمام جابر نقلا عن بولرواح، موسوعة آثار الإمام جابر، ج 1، ص 509، مرجع سابق).
147) الحجرات، الآية 7.
148) سلمة بن مسلم العوتبي، الضياء وزارة التراث والثقافة، مسقط - عمان، ط 1، 1411 هـ - 1991 م، ج 4، ص 176 149) الكندي، المصنف، ج 34، ص 23 / وانظر: بولرواح، موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد، ج 2، ص 905.
150) أبو غانم، المدونة، ص 151، مرجع سابق.
151) المرجع السابق، ص 499.
58