استقلال السنة بالتشريع
الجزء ١ · صفحة ٧٨استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية
دراسة تأصيلية
سلفهم وهو الحق إن شاء الله وأقوى في القياس غير أنا لا نقيس عن النبي عليه السلام بل نقبل ذلك عنه لو نعلم أنه قاله ....
(107) 11
بل إن ابن عبدالعزيز خالف قولا لجابر بن زيد رواه أبو عبيدة عنه في أمر الحيازة، فقد أفتى الإمام جابر بأنها تثبت بمرور عشرين سنة ما لم يطالب أهل الأرض بحقهم، مع ورود حديث رواه أهل الحجاز والعراق فيه أن الحيازة تثبت بمرور عشر سنين، يقول ابن عبدالعزيز: "وما قاله النبي عليه السلام فهو حق، والسنة أحق أن تتبع إذا كانت سنة من النبي عليه السلام، وأما القياس فلا ينبغي أن يبطل الحق تقادمه والحق قديم لا يبطل تقادمه ويصرح في مرات أخر بالمخالفة مبينا تمسكه بالسنة، كما جاء عنه في المرأة التي ترى في منامها ما يرى الرجل: " قال: أنا أخالف أبا عبيدة في هذه المسألة، وآخذ بالحديث الذي بلغني عن غير واحد من العلماء والتابعين وجماعة من أصحاب رسول الله يروونه أنه قال: إذا رأت المرأة في منامها ما يرى الرجل في منامه فأنزلت فإن عليها من ذلك ما على الرجل من الجنابة
(10 V)"
(10 A)"
ويقول في أمر التفريق بين المتلاعنين مظهرا اتباعه للسنة فيما جاء عنه عليه الصلاة السلام: "فلولا ما بين رسول الله من فرقة المتلاعنين فرقة لا اجتماع لهما بعدها أبدا ما فرقنا بينهما (159)، وفي موضع آخر حيث سئل عن العلة في أخذه بقول المجيزين للوالد أن يأخذ من مال ولده: "قلت: أترى هذا عدلا أن يأخذ الرجل من مال ولده
156) المرجع السابق، ص 50
350
157) المرجع السابق، ص 572.
(109) "
158) أبو غانم، المدونة الكبرى، ج 2، ص 120، مرجع سابق.
159) أبو غانم، المدونة، ص 542، مرجع السابق.