استقلال السنة بالتشريع
الجزء ١ · صفحة ٨٣استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية
دراسة تأصيلية
عمرو
،
(177)
ويقول مبينا الآداب التي ينبغي أن يتحلى بها المسلم: "والذي نختاره للمسلم إذا أراد التطهر أو البراز في الأرض أن يقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم في فعله والاتباع لأمره والانتهاء عما نهى عنه في أدائه وعزمه وأن لا يستقبل القبلة بغائط ولا
بول"
(178)
، كما يؤكد معنى القدوة فيقول في موضع آخر: "لأن النبي مقتدى به ويقول كذلك مبينا القاعدة التي ينبغي الرجوع إليها عند
في قوله وفعله"
،
(179)
الاختلاف: وقول الرسول هو الحكم بين المختلفين
ابن بركة وتقديم الأثر على النظر:
(180)
وكثيرا ما ينص العلامة ابن بركة على تقديم السنة على النظر، وذلك في معرض بيان تعارضهما، ومن ذلك ما نص عليه في بيان غلط من أجاز القرآن للجنب والحائض: "وقد غلط من ذهب إلى إجازة القرآن للجنب والحائض من حيث تأوله الروايات والمنع لهما من ذلك. ولعمري لولا الخبر الوارد بذلك لكان الاستكثار من ذكر الله بالقرآن في كل الأحوال أفضل لمن فعله، ولكن لا حظ للنظر مع ورود الخبر، والله أن يتعبد عباده بما شاء"، ويقول في موضع آخر: " ولا حظ للنظر
والنص
(182)
(181)
الاتفاق
، كما ينص على تقديم السنة على النظر فيقول: "ولا حظ للنظر مع
177) المرجع السابق، ج 1، ص 242.
178) المرجع السابق، ج 1، ص 259.
179) المرجع السابق، ج 1، ص 274.
180) المرجع السابق، ج 1، ص 301. 181) المرجع السابق، ج 1، ص 371.
182) المرجع السابق، ج 1، ص 572.