استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية: دراسة تأصيلية أحمد بن سالم بن موسى الخروصي

استقلال السنة بالتشريع

الجزء ١ · صفحة ٨٩

استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية

دراسة تأصيلية

ويفسر العلامة ابن خلفون معنى الرد إلى الله والرد إلى رسوله فيقول: "ومعنى

(209)

سير

الرد إلى الله: لكتابه وإلى الرسول: لسنته … ، وفي السياق نفسه جاء أيضا في. متقدمي الإباضية قولهم: "فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول (210)، يعني: إلى كتاب الله وسنة نبيه (211)، و يقول العلامة الكدمي بعدما ذكر قول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا (212) -: "فأوجب

الإيمان برسوله، مع الإيمان به، وأوجب الإيمان بما جاء به رسوله مع الإيمان به، والتصديق به والطاعة له والطاعة لرسوله"

"

(213)

ويفسر العلامة أبو المؤثر مقتضى الأمر بطاعة الله ورسوله الوارد في قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾ (14) فيقول: فمن طاعة الله الإيمان به والحكم بكتابه، ومن طاعة رسوله التسليم لأمره والعمل بسنته، وقد قال الله: {ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها

(215 (") 216)

وله عذاب مهين} (215) "

(209) المزاني، أجوبة ابن خلفون، ص 102، مرجع سابق. وجاء في قاموس الشريعة: " فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} أي: إلى كتاب الله عز وجل، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم (انظر: السعدي، قاموس الشريعة، ج 1، ص 233، مرجع سابق).

210) سورة النساء، الآية 59

211) مجهول، سيرة في الرد على محمد بن سعيد ضمن كتاب السير والجوابات)، ج 2، ص 111، مرجع سابق.

(212) سورة النساء، الآية 64

•

213) الكلمي، المعتبر، ج 1، ص 154، مرجع سابق.

214) سورة النساء الآية (59).

215 سورة النساء، الآية 14

•

216) أبو المؤثر، سيرة إلى أبي جابر، (ضمن كتاب السير والجوابات)، ج 1، ص 258، مرجع سابق.

71