استقلال السنة بالتشريع
الجزء ١ · صفحة ٩٨استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية
دراسة تأصيلية
أكمله، يقول أبو سعيد الكدمي في بيان حكم من رد أو شك في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيح الثابت عنه ثبوتا لا شك فيه: "وما شك فيه أو رده من السنة التي لا شك فيها وقد صحت عن رسول الله فشك في قول رسول الله شكا منه في قوله
أو ردا منه عليه بغير تأويل فهو بذلك مشرك، لأنه من شك في قول رسول الله
(247) "
فقد شك في قول الله، ومن شك في قول الله فهو مشرك.، كما يقول في موضع
آخر مؤكدا: "والراد لقول رسول الله كالراد لقول الله، إذا لم يتأول في ذلك تأويلا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم نصا فهو بذلك مشرك
(248)
ويقاربه القول في ذلك السوفي صاحب السؤالات حيث يقول فيمن قال: " تبرأت من الدين أو تبرأت من السنة كفر، إذ الدين هاهنا دين الله، والسنة سنة النبي
(249)
كما أن الشماخي بعدما شرح قسمي السنة التي نص عليهما ابن جميع في مقدمة التوحيد، قال إثر ذلك: "واعلم أن من دفع واحدة من السنتين مشرك لأن الدفع ونظير ذلك ما جاء عن زكريا بن أبي بكر (ق 5 هـ) حيث يقول: "من أنكر
شديد
،
(250)
السنة والرأي فهو هالك (251).
247) أبو سعيد الكلمي، الاستقامة، ج 1، ص 203، مرجع سابق.
248) المرجع السابق، ج 1، ص 204.
249) السوفي، السؤالات، ص 322، نقلا عن الكندي، علوم السنة عند الإباضية، ص 79، مرجع سابق)
•
250) أحمد بن سعيد الشماخي و داود بن إبراهيم التلاتي، مقدمة التوحيد وشروحها، مسقط سلطنة عمان، د. ط، د. ت، ص 128.
251) الملشوطي، الأدلة والبيان، ص 234، مرجع سابق.
80