القياس الشرعي بين الإثبات والإنكار إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

القياس الشرعي بين الإثبات والإنكار

الجزء ١ · صفحة ١٠

د / إبراهيم بن أحمد سليمان الكندى بن

وإذا كان كذلك فلا يمكن أن يحد حدا حقيقيا، وعلى هذا فالخلاف بينهم لفظى (1).

والذين رأوا إمكان تعريف القياس تنوعت عباراتهم في تعريفاته حسب تصورهم له

•

وذلك أن منهم من يرى أن القياس من صنع المجتهد وهؤلاء كالإمام الغزالي والقاضي. البيضاوى ومن نحا نحوهما

ومنهم من يرى أنه دليل مستقل نظر فيه المجتهد أم لم ينظر، فليس هو من صنيعه وهؤلاء كابن الحاجب ومن سلك سبيله

أ

- القائلون إن القياس فعل المجتهد وصنعه:

لقد عرف الإمام الغزالى القياس بأنه حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما بأمر جامع بينهما من إثبات حكم أو صفة أو نفيهما عنهما) (2) • والإمام البيضاوي عرف القياس في الاصطلاح بقوله: (هو إثبات مثل حكم معلوم في معلوم آخر لاشتراكهما فى علة الحكم عند المثبت) (3) •

وعرفه الشيخ أبو محمد عبد الله بن

محمد

بن بركة بأنه (رد حكم المسكوت عنه إلى

حكم المنطوق به بعلة تجمع بينهما) (4) أو هو (تشبيه الشيء بغيره، والحكم به هو

الحكم للفرع بحكم الأصل، إذا استوت علته وقع الحكم به من أجله) (5).

وقال الشيخ السالمي رحمه الله في تعريف القياس: (حمل مجهول الحكم على معلوم

الحكم بجامع بينهما) (6).

•

(1) إرشاد الفحول ص 198 0

(2) المستصفي ج 2 ص 228

•

(3) راجع منهاج الوصول إلى علم الأصول جـ 3 ص 3 مع شرح نهاية السول جـ 3 ص 3، ومنهاج

العقول جـ 3 ص 3 والإبهاج ج 3 ص 02

(4) جامع ابن بركة جـ 1 ص 140

(5) المصدر السابق ج 1 ص 155.

(6) طلعة الشمس حـ 2

•