القياس الشرعي بين الإثبات والإنكار
الجزء ١ · صفحة ٩القياس الشرعي بين الإثبات والإنكار
2 - قياس استثنائي أو شرطى: وهو الذى يدل على النتيجة بواسطة أداة الاستثناء، وهى (لكن) المعروفة بأداة الاستدراك، مثل) كلما كانت الشمس طالعة، فالنهار موجود، لكن الشمس طالعة، فالنهار موجود)، وسمى استثنائيا لاشتماله على حرف الاستثناء لغة، وهو (لكن).
القياس الشرعي:
إن القياس الشرعي هو الذي يستلزم وجود أمرين ينسب أحدهما إلى الآخر بنوع من المساواة (1)، وهذا القياس يعرف عند المناطقة بالتمثيل، وسنتحدث في هذا البحث عن
القياس الشرعي
تعريف القياس:
•
القياس الذى يبحث فيه الأصوليون القياس الشرعي، وهو القياس في أحكام الحوادث التي لا طريق لمعرفتها سوى الشرع وليس فيها نص ظاهر وقد اختلف العلماء في إمكان حده، فإمام الحرمين يرى أنه يتعذر تحديده تحديدا حقيقيا، معللا ذلك بأن القياس مشتمل على حقائق مختلفة كالحكم، فإنه قديم، والفرع والأصل فهما حادثان، والجامع بينهما فإنه علة، وهذه حقائق مختلفة فلا يحد لذلك.
وكذلك منع ابن المنير شارح البرهان حد القياس حدا حقيقيا، معللا ذلك بكون القياس نسبة وإضافة بين شيئين وهي عدمية والعدم لا يتركب من الجنس والفصل الحقيقيين الوجوديين (2).
أما الجمهور فيرون أنه يمكن أن يحد القياس حدا اسميا، لأن القياس من الأمور الاصطلاحية الاعتبارية التى تكون حقائقها على حسب الاصطلاح والاعتبار، فهم يرون
حده من حيث الاصطلاح لا الحقيقة
(1) المستصفى للإمام الغزالي ج 2 ص 229.
(2) راجع البرهان جـ 2 ص 748، وإرشاد الفحول ص 198