القياس الشرعي بين الإثبات والإنكار إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

القياس الشرعي بين الإثبات والإنكار

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

القياس الشرعي بين الإثبات والإنكار

ira

ثالثا: حفظ العقل الذى شرع من أجله تحريم المسكرات والمخدرات واحد على شربها

وتناولها

رابعا: حفظ المال الذي أوجب الشارع من أجله حد السرقة وحد قاطع الطريق

وإيجاب الضمان على المعتدى

خامسا: حفظ النسل أو العرض، فإن الشارع صانه بتشريع تحريم الزني وإيجاب الحد على مرتكبه (1)، والمناسبة لتشريع هذه الأحكام اعتبرها الشارع فتكون صالحة

للتعليل بها.

وقال قوم كالمالكية والحنابلة، لا يشترط اعتبار الشارع المناسبة بنص أو إجتماع حتى تكون مفيدة للعلية، وإنما يكفى مجرد إبداء المناسبة بين الحكم والوصف مجردا عن الدليل الذي يثبت هذه المناسبة، فكل ما يكون جالبا للمنفعة أو دافعا للمضرة يصلح علة للحكم، لأن ظن العلية قد حصل، وتحقق الظن كاف في وجوب العمل

وهذا الخلاف استلزم تقسيم الوصف المناسب إلى ثلاثة أقسام بحسب اعتبار الشارع له أو عدم اعتباره، وهذه الأقسام هي، المناسب الملغى، والمناسب المعتبر، والمناسب

المرسل (2).

والأصوليون اتفقوا على صحة التعليل بالمناسب المعتبر، وعلى عدم صحة التعليل بالمناسب الملغى، واختلفوا في صحة التعليل بالمناسب المرسل.

1 - المناسب الملغي هو الوصف الذى يظهر للمجتهد أنه محقق لمصلحة، ولكن ورد من الشارع من

(1) التوضيح 2/ 63؛ مرآة الأصول 2/ 322؛ شرح العضد على مختصر المنتهى 2/ 240؛ الإبهاج 3/ 38؛ شرح المحلى على جمع الجوامع 29/ 2؛ فواتح الرحموت 2/ 300؛ مسلم الثبوت 2/ 256؛ شرح الإسنوى 3/ 67 0

(2) التوضيح 2/ 96 وما بعدها، الأحكام للآمدى 3/ 65؛ مسلم الثبوت 2/ 214؛ الإبهاج 3/ 44؛ شرح الإسنرى 3/ 67 وما بعدها؛ إرشاد الفحول 190: محاضرات في أصول الفقه للزفزاف 28 من بحث القياس