القياس الشرعي بين الإثبات والإنكار
الجزء ١ · صفحة ١٠٥القياس الشرعي بير الإتبات و لايکر
121
وذلك كله على الرواية الواردة فى شأن المواقع فى رمضان المعيدة للترتيب ونصها: عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن آخر وقع على إمرأته فى رمضان فقال أتجد ما تحرر رقبة قال لا قال فتستطيع أن تصوم شهرين
متتابعين قال: لا، قال: أفتجد ما تطعم به ستين مسكينا قال: لا، قال فأتى النبي بعرق فيه تمر، وهو الزبيل، قال أطعم هذا عنك، قال على أحوج منا ما بين لا بتيها أهل بيت أحوج منا قال فأطعمه أهلك (1).
وهناك رواية أخرى تفيد التخيير، ونصها عن أبي هريرة قال (أفطر رجل على عهد رسول الله له فأمره رسول الله عليه بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين
مسكينا على قدر ما يستطيع من ذلك (2)، وبها أخذ كثير من المحققين
2 - المناسب المعتبر:
هو كل وصف شهد الشرع باعتباره بأحد فروع الأحكام، أى بأن يورد الفروع على وفقه ومقتضاه، وليس المراد باعتباره أن ينص على العلة أو يومئ إليها فحينئذ يصح التعليل به باتفاق الأصوليين
وإنما صح التعليل بالمناسبة التي اعتبرها الشارع، لأنه ثبت بالاستقراء والتتبع لأحكام الشارع أن كل حكم لا يخلو عن مصلحة ترجع إلى العباد، أو مفسدة تدفع عنهم (3) •
(1) الجامع الصحيح المختصر لمحمد بن إسماعيل جـ 2/ 684، رقم الحديث 1836 0 (2) أخرجه الربيع بن حبيب في مسنده عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة رقم الحديث 317، أنظر شرح الشيخ السالمي على المسند جـ 2 ص 24 وهي رواية مالك في الموطأ، ولفظه فيه: عن أبي هريرة رضى الله عنه أن رجلا أفطر في رمضان فأمره رسول الله أن يكفر بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا، فقال لا أجد فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرق تمر فقال خذ هذا فتصدق به فقال يا رسول الله ما أحد أحوج منى فضحك رسول الله له حتى بدت أنيابه ثم قال كله (الموطأ للإمام مالك ص 296، 297 حديث رقم 28 کتاب الصيام باب
كثارة من أفطر في رمضان
الإبتهاج 3/ 43
•