القياس الشرعي بين الإثبات والإنكار
الجزء ١ · صفحة ١٠٩القياس الشرعي بين الإثبات والإنكار
120
قياس النفوس عليها لاشتراكهما في جنس الحملة التي شي الجناية التي نبه عليها قوله تعالى: " النفس بالنفس " إلى قوله " والجروح قصاص " وجعل من هذا النوع ما أثر عين الوصف فيه في جنس الحكم بأن يثبت تأثيره بنص أو إجماع، ممثلا له بتحليل الصغر في حكم النكاح على المال في الولاية على الصغير، كما جعل من هذا القسم أيضا ما أثر العلة فيه فى عين الحكم كالتعليل بالخرج في حمل الحضر في حال المطر على السفر في رخصة الجمع، فإن جنس الحرج معتبر فى عين رخصة الجمع بما روى أنه كان يجمع في السفر، فالأنواع الثلاثة عنده مندرجة تحت مسمى الملائم (1).
جنس
3 - اعتبار عين الوصف أو نوعه في جنس الحكم:
أى أن يكون هناك وصف اعتبر الشارع عينه أو نوعه في جنس الحكم (2)، مثال الحالة الأولى يظهر فيما إذا بحث المجتهد في العلة التى ثبتت من أجلها الولاية في تزويج الصغيرة البكر، كما يقضى الحديث، (لا يزوج البكر الصغيرة إلا وليها) (3)، فتبين له أنها الصغر لا البكارة، ثم بحث عن نظير لذلك فى فروع الشرع فوجد أن الشارع اعتبر الصغر في ثبوت الولاية على المال، من حيث إن كلا من الولاية على النفس والولاية على المال جنسه واحد، وهو الولاية المطلقة، فإن الشارع يكون قد اعتبر الصغر (وهو الوصف الذي توصل إليه المجتهد) في جنس الحكم الذي يبحث المجتهد عن وهذا مثال اعتبار عين الوصف، والأصوليون من الحنفية يسمون هذه الحالة بالمناسب
علته
(
المؤثر (4)
(1) طلعة الشمس جـ 2 ص 141، 0142
(2) وبعبارة أخرى: هو الذى لم يعتبره الشارع بعينه علة لحكم فى المقيس عليه، وإن كان قد اعتبره علة الحكم من جنس هذا الحكم فى نص آخر (راجع الأصول العامة للأستاذ الحكيم 312). (3) هذا مقتضى حديث (الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر وإذتها سكوتها) رواه مسلم عن غبن عباس، وروى أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان عنه بلفظ آخر (ليس للولى التيب أمر، واليتيمة تستأمر) واليتيمة في الشرع الصغيرة التى لا اب لها (سبل السلام
مع
0 (119/ 3
(4) التلويح على التوضيح 2/ 2 /