القياس الشرعي بين الإثبات والإنكار إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

القياس الشرعي بين الإثبات والإنكار

الجزء ١ · صفحة ١١٢

د / إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

138

والمناسب الملائم عند ابن الحاجب، هو ما اعتبر نوعه في نوع الحكم من غير نص ولا إجماع. مع انضمام واحد من ثلاثة أمور إليه، وهي اعتبار الجنس في الجنس، والجنس في النوع، والنوع في الجنس، والشركاني سار على منهج ابن الحاجب في المؤثر والملائم

والمناسب الملائم عند الآمدى والبيضاوى من الشافعية، هو ما اعتبر فيه جنس الوصف مع جنس الحكم، وانضم إليه اعتبار نوع الوصف في نوع الحكم مثل القتل العمد العدوان مع وجوب القصاص، فإن جنسه وهو الجناية اعتبره الشارع في جنس الحكم الذي هو العقوبة، حيث شرع العقوبة عند الجناية كذلك نوعه مؤثر في وجوب القصاص، فإن الشارع اعتبر القتل العمد العدوان بخصومه في نوع الحكم، لأنه شرع وجوب القصاص ضده، فكل من الجنس والنوع في الحكم والوصف معتبر، ولهذا كان القتل العمد العدوان وصفا ملائما.

والخلاصة: إن الأوصاف غير الملغية اختلف العلماء في تسميتها حتى يجد المرء في أحد المذاهب اختلافا بين علمائه في التسمية، وأنهم قالوا هذه الأوصاف أربعة أنواع هي مؤثر وملائم وغريب ومرسل.

فمذهب الحنفية (1):

المؤثر: ما شهد الشارع باعتبار عينه في عين الحكم، أو في جنس الحكم.

والملائم: ما اعتبر الشارع جنسه في عين الحكم.

والغريب: ما شهد الشارع باعتبار جنسه في جنس الحكم. والمرسل: ما لم يشهد الشارع باعتباره ولا يالغائه

ومذهب الشافعية (2):

المؤثر: هو ما شهد الشارع باعتبار عينه في عين الحكم، وهو رأى الآمدي وابن

(1) مسلم الثبوت 2/ 214 وما بعدها.

(2) راجع المستصفى 2/ 77؛ شرح الاسنوى 2/ 71 وما بعدها