القياس الشرعي بين الإثبات والإنكار
الجزء ١ · صفحة ١١٣القياس الشرعي بين الإثبات والإنكار
الحاجب (1)، وهو عند الرازي، ما أثر جنسه في نوع الحكم (2).
والملائم: ما شهد الشارع باعتبار عينه أو جنسه في جنس الحكم.
139
والغريب: ما شهد الشارع باعتبار نوعه فى نوع الحكم ولم يؤثر جنسه في جنسه، وهو رأى البيضاوي
والمرسل: ما لم يشهد له أصل من الأصول فى الشريعة باعتبار، ولا ظهر إلغاؤه في صورة من الصور، أى هو ما لم يعلم عن الشارع اعتباره كما لم يعلم إلغاؤه، ومنشأ اختلاف الاصطلاح بين الحنفية والشافعية، أن التأثير عند الحنفية هو بأن يثبت بنص أو إجتماع اعتبار نوع الوصف أو جنسه في نوع الحكم أو جنسه، وأما عند الشافعية، فهو أخص من المعنى السابق وهو أن يثبت بنص أو إجتماع اعتبار عين الوصف في عين ذلك
الحكم
وللشيخ السالمي - رحمه الله - تقسيم جيد للوصف المناسب، وقد يكون جامعا لتلك الأقسام كلها، فبعد أن أورد للوصف المناسب تعريفات نقلها عن الدبوسي والآمدى وإبن الحاجب والغزالي (3) أخذ في التقسيم وخلاصته: أنه قسم الوصف المناسب بالنظر إلى اعتبار الشارع إياه إلى أربعة أقسام، مؤثر وملائم وغريب ومرسل، وبين وجه الحصار التقسيم في الأنواع الأربعة، حيث قال: إن الوصف المناسب إما أن يعتبر الشرع عينه فى عين الحكم فهو المؤثر، وإما أن يعتبره بترتيب الحكم على وفقه بحيث يوجد هو والحكم في محل واحد فهو الملائم، وإما أن لا يعتبره أصلا بل ألغاه فهو، وإن لم يعلم اعتباره ولا الغاؤه فهو المرسل (4)، وقد أشرنا قريبا إلى ما أعتبره مؤثرا وملائما وغريبا عند المقارنة بين مذاهب الأصوليين في اعتبار تلك الأقسام
الغريب
وتسميتها
•
(1) انظر وقارن شرح العضد على مختصر المنتهى 2/ 242؛ المدخل إلى مذهب أحمد 155. (2) راجع فواتح الرحموت 2/ 267 0
(3) طلعة الشمس جـ 2 ص 138، 139 0
(4) انظر تلك الأقسام وتعريف كل قسم منها طلعة الشمس جـ 2 ص 139 - 145 0