القياس الشرعي بين الإثبات والإنكار إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

القياس الشرعي بين الإثبات والإنكار

الجزء ١ · صفحة ٢٨

د / إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندى

أدلة نفاة القياس:

استدل نفاة القياس بما يأتي:

-

0 {

القرآن: وذلك في آيات كثيرة، منها قوله تعالى: " يأيها الذين ءامنوا لا تقدموا بين يدى الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم " (1)

فهذه الآية تنهى عن العمل بغير كتاب الله وسنة رسوله، والعمل بالقياس عمل بغيرهما، لأنه تقديم بين يدى الله ورسوله، فكان منهيا عنه.

ومنها قوله سبحانه: " وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون " (2) " ولا تقف ما ليس لك به علم " (3)، فهاتان الآيتان تنهيان عن اتباع الإنسان ما ليس مفيدا للعلم واليقين، والقياس إنما يفيد الظن، فكان المجتهد منهيا عن العمل به، وكون الحكم الثابت بالقياس مظنونا أمر معروف، لأنه يتوقف على العلم بأمور لا يقطع بوجوبها، كالعلم بالعلة في الأصل ووجودها في الفرع.

ومنها قوله عز وجل: " إن الظن لا يغنى من الحق شيئا " (4) فالظن لا يفيد في إفادة الحق، والقياس مفيد للظن، فلا يفيد في إثبات الحكم.

تسقط

ومنها قوله تعالى: " وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما من ورقة إلا يعلمها ولا حبة فى ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتب مبين " (ه) على قراءة من قرأ الآية هكذا " ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين " بالرفع على الابتداء وهى من القراءات الشاذة ذكرها

(1) سورة الحجرات الآية: 1. (2) سورة الاعراف الآية: 33. (3) سورة الإسراء الآية: 36. (4) سورة يونس الآية: 36. (5) سورة الأنعام الآية: 59.