القياس الشرعي بين الإثبات والإنكار
الجزء ١ · صفحة ٤٢أحمد بن سليمان الكندى د: إبراهيم بن
TA
الضرر الذي يلحق الشفيع وتحقق غرض البائع من الثمن، ولا فرق بين أن يكون من
المشترى أو من الشفيع
دفعه
هو
وقال آخرون: ثبوت الشفعة فيما يقسم وما لا يقسم بناءا على أن الضرر المقصود الضرر الحاصل بالشركة، وهذا القدر فيما لا يقسم أوضح منه فيما يقسم، واحتجوا على ذلك بأدلة كثيرة، منها ما رواه عبد العزيز بن رفيع عن ابن مليكه عن ابن عباس قال رسول الله الله: (الشريك شفيع، والشفعة في كل شيء) (1). صلى الله عليه وسلم قالوا: لو كانت الأحاديث مختصة بالعقار والعروض المتقسمة، فإثبات الشفعة فيها تنبيه على ثبوت الشفعة فيما لا يقبل القسمة (2).
جمعت الشريعة بين المختلفات، وذلك كالجمع بين الخطأ والعمد في ضمان
الأموال
الرد: أن الخطأ والعمد وإن كانا مختلفين إلا أنهما اتحدا في العلة المقتضية في الحكم، وهذه العلة هى الإتلاف فاتحدا في علة الضمان، وهى الإتلاف، واختلفا في علة الإثم، وهي المعصية المتصف بها المتعمد دون المخطئ، كما بين أن التسوية بينهما تقتضيه مصلحة الناس والمحافظة على أموالهم، إذ لو لم يضمن المخطئ لاتسع الأمر أمام المدعين وقتلوا غيرهم، وادعوا الخطأ، ولذا وجب الدية على القاتل خطأ
-
جمعت الشريعة بين الهرة والفأرة فى الطهارة.
الرد: أن المعترضين ظنوا أن العداوة بين الهرة والفأرة تقتضي التفاوت بينهما في الحكم، ولكن الحكم بالطهارة مبنى على علة تحققت في كل منهما وهي الطواف بالبيوت واتصالها بالأوعية والملابس وغيرها، فلو جاءت الشريعة بنجاسة أحدهما
•
(1) الجامع الصحيح، سنن الترمذى جـ 3 ص 654 رقم 1371؛ سنن البيهقى الكبرى جـ 6 ص 109 رقم 11378؛ سنن الدارقطني جـ 4 ص 222 برقم 69 (2) أعلام الموقعين ج 2 ص 138 وما بعدها