القياس الشرعي بين الإثبات والإنكار إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

القياس الشرعي بين الإثبات والإنكار

الجزء ١ · صفحة ٦

د / إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

22

وتوسط أقرام بين هؤلاء وأولئك، فاجتهدوا ما وسعهم الاجتهاد، ملتمسين للقضايا والوقائع التي لم ترد نصوص بأحكامها، تنظيرا وتشبيها بما وردت النصوص بالحكم فيه مما شرع فيه الحكم بناء على وصف مبين، أو علة مضنونة، فجمعوا بين المتماثلات، وأعطوا للنظائر حکم نظائرها، مستنيرين بما أرشدت إليه الآيات القرآنية وأقره النبي لل و عمل به الصحابة في المجالات المختلفة للقياس

وقد سئلت الله جلت قدرته أن يعينني على أن أقدم لقراء علم الأصول والفقه بحثا عنوانه " القياس الشرعي بين الإنكار والإثبات " وقد عنى هذا البحث أولا ببيان معنى كلمة القياس لغة، ثم ببيان تنوع القياس إلى منطقى وشرعى، ثم الإشارة إلى أهمية القياس الشرعي ومكانته

كما عنى يإبراز مختلف وجهات النظر في تعريف القياس الشرعي وتحديده

هذا الاختلاف

'

ومنشأ

كما أنني حررت فيه محل الاتفاق ومحل الخلاف بين العلماء فيما يعتبر حجة من الأقيسة، ثم بينت مواقف الأصوليين والفقهاء من القياس من خلال ما نقله المؤلفون عن أصحاب المذاهب المختلفة مقارنا تلك النقول عنهم بما حرره المنقول عنهم أنفسهم في كتبهم الأصولية أو الفقهية، ليقف الناظر على مدى الاختلاف بين الناقل والمنقول عنه، إذ ليس الخبر كالمعاينة، متوسعا بعض الشيء في الاستدلال لمن أثبت القياس من العلماء ولمن أنكره بأبرز الأدلة في المسألة وأهمها، معرجا على بعض الشبه التي أوردها نفاة القياس، والرد عليها، ذاكرا أهم الشروط التي اشترطها القائلون بالقياس، خاتما هذا البحث بطريقة إثبات الأحكام بالقياس، وبعض الأمثلة التطبيقية منه.

ولقد من الله برحمته وفضله أن أعانني على إتمامه، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، وا الله ذو الفضل العظيم