القياس الشرعي بين الإثبات والإنكار إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

القياس الشرعي بين الإثبات والإنكار

الجزء ١ · صفحة ٦٩

القياس الشرعي بين الإثبات والإنكار

القتل في المقيس عليه ثبت بحديث (خمس من الفواسق يقتلن في الحل والحرم الحدءة والحية والعقرب والفأرة والكلب العقور) (1) فتعليل الحكم الذي هو إباحة القتل بالأذي

وايدي

يترتب عليه إبطال لفظ الخمس في الحديث لأن المقتول سيكون أكثر من خمس. إبإ لا يكون حكم الأصل معدولا به عن سنن القياس كبقاء الصوم مع الأكل والشرب ناسيا، فإن القياس فساد الصوم: إذ الصوم هو الإمساك عن شهوة البطن والفرج من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، والشيء لا يبقى مع منافيه، فالصوم لا يبقى مع الأكل والشرب، لكن ثبت بقاء الصوم بالنص الشرعي وهو قوله صلى الله عليه وسلم لمن أكل أو شرب ناسيا) أتم صومك فإنما أطعمك الله وسقاك) (2) فلا يجوز في هذه الحالة قياس المخطئ على الناسى لأن الناسى معدول به عن سنن القياس، فهو جاء على خلاف الأصل وما جاء على خلاف الأصل يقتصر على مورد النص فيه

وكذلك لا يجوز قياس غير المضطر على المضطر في إباحة أكل الميتة إذا دعت الحاجة إلى الأكل، لأن غير المضطر ليس فيه معناه فلا يقاس عليه - كما أن إباحة أكل الميتة للمضطر جاءت على غير الأصل وما جاء على غير الأصل يقتصر على مورد النص فيه فلا يتعدى الحكم إلى الغير، وكذلك لا يجوز القياس على شهادة خزيمة منفردا، لأن قبول الشهادة مع الانفراد غير معقول المعنى فلا يمكن التعدية والحالة هذه. وكذلك لا يجوز القياس على أعداد الركعات ومقادير الحدود والكفارات لأن كلا

منها غير معقول المعنى فلا تمكن التعدية

-

•

جـ - ما يشترط في الفرع المقيس:

قد ذكر الأصوليون للفرع شروطا وهى فى حقيقتها راجعة إما إلى حكم الأصل وإما إلى العلة، وعند البحث والتمحيص لا تجد للفرع شرطا مستقلا خاصا به، اللهم إلا

شرطا واحدا، وهو:

(1) صحيح مسلم جـ 2/ 857 رقم الحديث 1198 (2) الجامع الصحيح المختصر جـ 2/ 682 رقم الحديث 1831، صحيح مسلم جـ 2/ 809 رقم

حديث ددا!.