إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

إيضاح البيان في أحكام نكاح الصبيان

الجزء ١ · صفحة ٤٧

صهر. وفي رواية إن عمر قال لعلي إني أُحب أن يكون عندي عضو من أعضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: ما عندي إلا أُم كلثوم وهي صغيرة.

فقال: إن تعش تكبر. فقال إن لها أميرين معي قال نعم فرجع علي إلى أهله وقعد عمر ينتظر ما يرد عليه فقال علي ادعوا لي الحسن والحسين فجاءا فدخلا وقعدا بين يديه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال لهما إن عمر قد خطب إلي أختكما فقلت له إن لها معي أميرين وإني كرهت أن أزوجها إيَّاه حتى أوامر كما فسكت الحسين وتكلم الحسن فحمد الله وأثنى عليه. ثم قال يا أباه مَنْ بعد عمر صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوفي وهو عنه راض. ثم ولي الخلافة فعدل قال صدقت يابني. ولكن كرهت أن أقطع أمرًا دونكما. ثم ذكر معنى ما تقدم هذا جملة ما وجدته في ذكر تزويج الصبية. وكله دال على صحة تزويجها. فبعض الأدلة على ثبوت تزويجها مطلقاً كانت يتيمة أو غير يتيمة. كما في الآيتين وبعضُ الأحاديث. وبعضها يدلُّ بمنطوقه على صحة تزويج أبيها لها. كتزوجه بعائشة. وتزوج قدامة ببنت الزبير وعمر بأم كلثوم فيجب أن يُقاس سائر الأولياء على الآباء. حيث لا مانع من القياس إذ لم يقم دليل

على خصوصية الأب بذلك. والله أعلم.

-? r-