التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

قال [أبو المؤرج] [الحر المبيوع كعبد] يجب عتقه على نفقة بائعه. فسألته: "متى يجب عتقه" فقال: "حين بيعه" قلت: "كيف يجب عليه عتقه عند بيعه وملكيته فقد تحولت إلى الشاري؟ هل يمكنه عتق ما ليس في ملكه؟" فأجاب: "هكذا سمعنا: هو حر فور بيعه" قال عبد الله بن عبد العزيز: هو حر في نفس اللحظة التي يباع فيها [في نفس البيع]." هكذا قال أيضا أبو عبيدة الذي يشاطر أبو المؤرج الرأي بخصوص هذين السؤالين. هكذا قال أيضا أبو غسان ونفس الرأي بلغني من وائل ومحبوب عن الربيع.(1)

…من الأرجح أن تكون فتوى الربيع حين تلقاها أبو غانم عن وائل ومحبوب، تعرضت للتنقيح فتم تخليصها من العناصر التي لا تتماشى والعقيدة الإسلامية كإلزام الحر بدفع ثمن عتقه.(2) الجواب الذي جاء في فتوى الربيع يشبه بشكل كبير فتوى أخرى يلزم فيها العبد، إذا كان موضوع ملكية مشتركة فحرره أحد أسياده، بالعمل إلى أن يؤدي للمالك الآخر ثمن عتقه. والعقيدة المعمول بها، والمقبولة أيضا لذا بعض المشرعين الاباضيين ممن عاصروا الربيع، تقول بأن العبد حر فور عتقه من طرف أحد ملاكيه، بينما يجب على محرره دفع تعويض لشريكه على ملكيته.(3) يطابق حكم الربيع خذا جوابا لقتادة:

(1) أبو غانم، مدونة، 2، ص 198- 199

(2) عامر الشماخي، مشرع اباضي من القرن الثامن هـ، يقرر في الحالة التي لا يجد فيها الشاري من باعه خدعة رجلا حرا أنه بإمكان الشاري أن يطمح إلى استرداد الثمن الذي دفعه من لدن من يطالب بتحرير العبد. (إيضاح، 3، ص 75- 76) في نفس المصدر (3، ص 75). العقود التي يكون موضوعها رجال أحرار تعتبر باطلة مثلما العقود الربوية وتلك التي تخص مواد لا يتاجر فيها (الخمر، الخنزير إلى آخره)

(3) أبو غانم: مدونة: 2، ص 199.

١٠٩ / ٢٧٦