التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

…يتضمن جواب الربيع بعض العناصر القديمة و هي عبارة عن بقايا ممارسات قانونية محلية: في الدرجة الأولى يطغى على حكمه إعلان الرجل أنه عبد وهنا أمر ليس له قيمة قانونية عند المشرعين(1) إضافة إلى أن العقيدة السائدة تقضي بتحرير دون قيد شرط الحر إذا تم بيعه كعبد ولو كان ساذجا، وتنسب بعض الأجوبة في هذا الاتجاه إلى حماد، عطاء، الشعبي، الحسن البصري.(2) ويعلن الشيباني في آخر المطاف أن عقد البيع الذي يكون موضوعه رجل حر يعتبر لاغ:

إذا اشترى أحدهم عبدين بعقد واحد وتبين أن أحدهما حر فالبيع فاسد ولا يجوز حتى بالنسبة للعبد ما دام أن الأمر يتعلق بعقد واحد. ألا تعتقد أن بيع العبد مع الخنزير أو الميتة(3) باطل جملة وتفصيلا؟ هكذا الأمر بالنسبة للحر فبيعه غير مباح.(4)

… يبقى الحكم الصادر عن جابر حالة خاصة حتى في محيط التشريع الاباضي القديم

إذ يعتبر أبو المؤرج، ابن عبد العزيز، أبو غسان، وائل أيوب ومحبوب بن الرحيل، يعتبرون الساذج حرا في نفس اللحظة التي يباع فيها على أساس أنه عبد وينسبون هذا الرأي إلى أبي عبيدة وإلى الربيع نفسه.

(1) بالرغم من هذا وحسب رأي منسوب إلى علي، يمكن الآخذ بتصريح العبد بوضعه. ابن أبي شيب، 7، 2879- 2881

(2) ابن أبي شيب، 7، رقم 3391- 3396

(3) تذل كلمة الميتة على الحيوان الميت دون ذبحه ولحومه محرمة على المسلم(القرآن سورة البقرة آية 168، سورة النحل، آية 116 ، سورة المائدة آيات 4ن5 ، سورة الأنعام آيات 140-146) تحولت من بعد ذلك لتشمل كل أجزاء الحيوان التي لا يمكن أكله سواء لأنه لم يذبح على الطريقة الإسلامية، أو لأنه يعتبر عموما نجسا. (50.الموسوعة الإسلامية)

(4) أصل، 86، رقم 4

١٠٨ / ٢٧٦