التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

أن يكون اشتراها بنية إعادة بيعها أو بنية استخراج غلة منها قبل بيعها. وقد قرر قدماء المشرعين الاباضيين فرض الضريبة على رؤوس أموال التجار الغير مسلمين وتأتي معاير تحصيل هذه الضريبة من خلال جوابين وجيزين في فتوى الربيع أحدهما لابو يزيد الخوارزمي والأخر للربيع:

قال أبو يزيد الخوارزمي تؤخذ العشر من أموال تجار دار الحرب سنويا أن هم بلغوا بلاد المسلمين(1) ومعهم تلك الأموال ولم يعودوا إلى أرضهم. قال الربيع: "هكذا تسير الأمور فبمجرد أن يحل تجار دار الحرب بأرض المسلمين تؤخذ العشر من أموالهم ولا يعدون ذلك (ص:1839).

يطابق رأي الربيع وأبو زيد الخوارزمي بشكل كبير عقيدة مدرسة الكوفة العتيقة فتحصيل الزكاة على أموال التجار من أهل الذمة يتم تحديده في فتوى منسوبة إلى إبراهيم النفعي وردت في كتاب الأموال لأبي عبيدة القاسم (م 224):.

حدثنا أبو بكر بن عباس عن مغيرة عن إبراهيم النفعي قائلا: تجب الزكاة على التاجر عن أهل الكتاب" قال أبو عبيدة" هذا يعني أنه تجب عليه الزكاة في البضائع فقط، هذا في نظري تفسير للحديث التالي وهو يروى عن ابن عباس: يحكى عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه أن إبراهيم بن سعد سأل ابن عباس: "ماذا يأخذ من ممتلكات أهل الذمة؟"

أجاب: "الفائض"(2).

(1) يقرأ في المخطوط: وقال : أن تجار أهل الحرب إذا (يتبعها فراغ ثم يردف) أموالهم، أموالهم ثم (يتبع فراغ ثم يردف) يعودوا إلى أرضهم فإن في أموالهم العشر على كل سنة (ص39-18-19).

(2) كتاب الأموال، 132 رقم 252-253.

١٤٨ / ٢٧٦