التجارة بين النظري والتطبيقي
الجزء ١ · صفحة ١٤٧سألته أن كان يجوز لي تأسيس شركة مع فاسق نقوم فيها معا بشراء البضائع بينما يتكلف هو ببيعها، وعن الحالة التي أخشى فيها، وإن لست على يقين، أن يقوم بعمليات تجارية مربية أو مكروهة. أجاب: "لا تدخل في شركة مثل هذه." قلت: وإن كنت لا أعلم أنه يفعل كل هذا؟" أجاب :"إذا كونت شركة مع هذا وأنت على علم [بأنه يقود عمليات مربية أو مكروهة] فإنك مسؤول مثله، الأحرى بك أن تتجنب عقدا قد تخشى أن يكون مكروها، . (ص474).
كان يجوز شراء السبي من أهل الحرب غير أنه كان من واجب التاجر الاباضي التأكد من أن الأمر لا يتعلق بأسير أخذ بالقوة من بين شعوب عاهدها المسلمون على الأمان ويمكنه الأخذ في هذا بتصريح البائع (ص4715-4727)(1)
سألته: "أيجب علي أن أسأل التجار إذا عادوا من أرض الحرب؛ ما هو حال أسيركم؟ أهو أسير [أخذ تموه عنتا من أرض] عاهدتم أهلها بالأمان أم هو أسير أطلقتم سراحه؟ أجاب" إسألهم عن الأمر". سألت: وإن سألت الأسرى"؟ قال: "اسألهم إلا أنه إذا أكد لك أحدهم أنه كان فوق أرضه إلى جانب زوجته حين أقدمت السلطات على سلب متاعه وأخذ قطيعه سواء الذي كان في البيت أو في المرعى وحارسيه، أو حتى إذا قالوا لك: " لقد اختطفنا" هذا كله لا يعتبر بسرقة ولا أجد مانعا في شراء هؤلاء. على العكس، من المكروه شراء من تم أسره في أرض تم التعاقد مع أهلها بالأمان والسلطات [آسرتهم] متصرفة بغير عدل تجاههم. من شراء هؤلاء. (4727).
تأتينا معلومات أخرى قيمة عن علاقات التجار الاباضيين بنضرائهم الأجانب من القوانين التي تخضع رؤوس أموال هؤلاء للضريبة. فحسب الشريعة الإسلامية يجب على المسلم أن يدفع الزكاة نقدا أي ما يعادل 2.5 من قيمة البضائع وبالشروط التالية :
أن يكون ثمن شراء البضائع أو قيمتها خاضعة للنصاب الذي حدد في 20 دينارا و 200 درهما بالنسبة للذهب والفضة:
أن تكون البضائع في حوزته سنة كاملة.
(1) قارن، الشماخي: إيضاح،3، ص 81.