التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ١٥١

1 ـ كان التجار من أهل الكتاب يؤدون ضريبة نسبتها 5% إن كانوا يتوفرون على النصاب وكانوا مقيمين لمدة ثلاثة أشهر على الأقل بأحد موانئ عمان. كان اليهود يستثنون من هذا النظام ويخضعون لنظام خاص بهم لم يفصح ابن جعفر عن فحواه(1).

2 ـ كان التجار الذين ينتمون إلى شعوب غير مسلمة تم عقد صلح معها يؤدون بناء على ما تم الاتفاق عليه شريطة أن يكونوا يتوفرون على النصاب. وكان من الواجب عليهم الدفع عند نهاية السنة من الحيازة إن لم يكونوا قد باعوا بضائعهم؛ وعلى العكس إن كانوا استبدلوا بضائعهم بأخرى عند وصولهم إلى أحد مواني عمان فالدفع يكون فوريا.

3 ـ لم تكن المواد العابرة (تلك التي كانت تبقى أقل من عام في أحد المواني العمانية) تخضع لنظام ضرائبي إذا كانت متجهة إلى بلد مسلم (خاصة الفرس والعراق) وعكس ذلك فالمواد العابرة من وإلى بلد غير مسلم كانت تخضع للضرائب (المكوس) بغض النظر عن مدة بقائها في الميناء العماني .

4 ـ كان يجب على التاجر الأباضي الذي يزاول مهامه في دار الحرب أن يدفع الزكاة عند عودته أيضا عن السنين التي قضاها خارج بلده. فيما يخص التاجر الأباضي الذي يتاجر في دار الإسلام فيمكن التمييز بين حالتين: إن كان يتواجد في أرض خاضعة للسلطة الإباضية (في القرن 3 كانت عدن خاضعة لهذه السلطة) فعليه دفع الزكاة في عين المكان. أما إذا كان يتواجد في أرض خاضعة لنظام أخر (السلطنة) فهو يعتبر مدينا بالسنوات التي قضاها بالخارج بمجرد عودته إلى عمان.(2)

(1) ابن جعفر، الجامع، 3، ص 133، ؛ الكندي؛ البيان، 18،ص 132 -133.

(2) ابن جعفر الجامع ص 131-133 / ص 134ـ 137.

١٥١ / ٢٧٦