التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

وهذا العقد المزدوج يتم تحريمه إضافة إلى طبيعته التي تدخل في الغرر، لأنه يشكل وسيلة سهلة للتستر على الربا ينقل ابن عباس: " حرم الرسول (ص) شرطين في بيع واحد، و المقصود به أن يبيع أحدهم لأحدهم عبدا بثمن معين شريطة أن يبيعه هذا عبده ثمن محدد أو يتم تحديده (رقم 569)(1) في الجزء الرابع يتم ربط هذا النهي بنهي إشكال أخرى من عقود الغرر، ينقل الربيع عن يحيى بن عامر أنه حينما بعث الرسول (ص) عتاب بن أسيد إلى مكة أمره أن يتأكد من أن الناس يرقبون الأمور التالية الامتناع عن بيع ما ليس لديهم، جني الربح مما ليسوا عليه مسؤولين، إبرام عقد بشطرين وإبرام بيع وقرض في آن واحد.(2) (رقم 894)(3).

(1) تضم مجموعات الأحاديث الصحيحة العديد من السنن التي تحرم هذا النوع من الغرر أبو داود، كتاب البيوع، سنن 53، الترمذي، كتاب البيوع، سنن -19،18، 68؛ النسائي كتاب البيوع، سنن 59ـ 70 ـ72؛ الدرمي كتاب البيوع، سنة ، 26؛ ابن حنيل I ، 393 ، 398.

(2) أبو عبد الرحمان أو أبو محمد عتاب بن أسيد المكي، عينه الرسول (ص) واليا على مكة في السنة التي تم غزوها، مات في نفس السنة التي مات فيها أبو بكر الصديق، حسب آخرين عاش إلى غاية 22هـ ابن هجر، تهذيب،7ص 90.

(3) يأتي نموذج لهذا النوع من العقود في اقوال قتادة : سألته: قلت لأحدهم كنت أقرضته دراهما: خدها سلما مقابل سمن فأجاب قتادة: لا يمكنك فعل ذلك قبل أن يسدد دينه" (ق12017) وتحريم التستر على قرض ريباوي ببيع (بيع وسلف) يعبر عنه أيضا في حديث مرسل عن جابر (رقم 564) متبوع بإيضاح تقني لعباراته. حديث عتاب بن أسيد منقول في الشيباني، حجة، ج2، ص 650؛ أبو يوسف أثار، رقم 228؛ مسند زيد بن علي 259 (مع بعض الاختلافات).

١٧٩ / ٢٧٦