التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

" ما لم يفترقا فلكل واحد منهما الخيار "(1) على أساس هذه السنة وأخريات تشبهها، تقوم العقيدة المعروفة بخيار المجلس" وفحواها أنه لا يكفي الإدلاء بالموافقة لكي تكون الصفقة كاملة لهذا فالمساومة تبقى مفتوحة طالما أن المتعاقدين يحضران في نفس المجلس لأنه لازال بإمكان كل منهما تغيير مقترحاته أو الاسترسال في مناقشة مقترحات الأخر. ويصبح الاتفاق نهائيا بمجرد افتراق الطرفين واتحاد كل منهما وجهة مختلفة عن وجهة الأخر. أو حسب عقيدة أكثر تقييدا، حينما يؤكد الطرفان الاتفاق الحاصل ولو في نفس المجلس.(2) الحديث في المسند متبوعا بتعليق لأبي عبيدة نقله عنه الربيع: "يقصد بالافتراق إبرام الصفقة أو أن يبيع أحدهما شيء ويشتريه الأخر وليس الافتراق الجسدي [للمتعاقدين] كما يظن من هم على اختلاف معنا ألا ترى أنه إذا لم يفترق المتعاقدين ليومين، ثلاثة أيام أو أكثر أن البيع لا يصلح لأي منهما؟".

(1) أنظر البخاري كتاب البيوع، سنة 19، مسلم كتاب البيوع، سنة 43-47؛ أبو داوود كتاب البيوع، سنة 51؛ الترمدي كتاب البيوع، سنة 2 النسائي ، كتاب البيوع، سنن 4 ،8،10؛ ابن ماجة؛ باب التجارة، سنة 17؛ مالك كتاب البيوع ، سنة 79.

(2) الرأي الأول ينسب إلى مالك الذي يعلق هكذا على الحديث :" في اعتقادنا ليس هناك أي "تحديد للوقت الذي يجب أن يتخذه العقد" ليصبح نهائيا] ولا لإجراءات تخص هذه الحالة "لوركر Handel106، أنظر أيضا موطأ الشيباني، 277. حسب ساشت خيار المجلس في الأصل ممارسة مكية، لا علم لأهل المدينة. والعراق بها، تم الأخذ بها فيما بعد من طرف السنيين ا واطفوا عليها الشرعية كحديث نبوي وقد أخد بها الإمام الشافعي. أصول، 160 موضوع 167،256، 284. خيار المجلس يدخل في عقيدة الشافعين والحنبليين أما بالنسبة للحنفيين والمالكيين فالعقد لا رجعة فيه بمجرد حصول الاتفاق المتبادل. سأنتلان، مؤسسات، 2 ، موضوع 23.".

١٩٢ / ٢٧٦