التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

في النصف الأول من القرن 6هـ؛ أنهى يوسف الورجلاني(1) نسخ (الترتيب) مجموعة من الأحاديث تنسب إلى الربيع بن حبيب يتم فيها نقل سنن نبوية بإسنادها إلى الأئمة الثلاثة الأوائل للطائفة. خلال النصف الثاني من نفس القرن أدخل أبو يعقوب يوسف بن خلفون تغييرا جذريا على مناهج التشريع مؤكدا رغم معارضة مجالس الشيوخ له أنه لا يمكن في خضم العرض لقواعد الشريعة الإباضية تجاوز تلك التي بلورتها المدارس السنية. وبالرغم من أنه يعتمد على هذا المعيار للدلالة على أصالة الأطروحات الإباضية فإنه ضمنيا يعترف وبشكل صريح بمصداقية الشريعة السنية. (2) هذا المنهج الذي نجده أيضا في بيان الشرع لمحمد بن إبراهيم الكندي، تم تبنيه فيما بعد في كتابة أهم الأعمال حول الشعائر والشريعة الإباضية في المغرب: قواعد الإسلام لأبي طاهر إسماعيل الغيتالي (توفي 750هـ) وكتاب الإيضاح لأبي ساكن عامر الشماخي (توفي 792هـ).

(1) أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الورجلاني. درس في قرطبة وكان معروفا بخبرته في علم الحديث وتفسير القرآن. نتوفر له أيضا على كتاب الدليل والبرهان الذي يعرض فيه للعقيدة الإباضية من خلال انتقاد عقائد معارضيها والذي نستنتج منه الموقف العقائدي الذي تبنته المدرسة في أواسط القرن، 5هـ. كتاب الدليل في المغرب يوازيه في عمان كتاب الكشف والبيان لأبي عبد الله محمد بن سعيد القلهتي.

(2) الشماخي ، سير، موضوع 445؛ النامي، دراسات، 2، ص 21-32. يحتفظ لابن خلفون بمجموعة من الفتاوي نشرت مؤخرا تحت إشراف النامي.

٢١٣ / ٢٧٦