التجارة بين النظري والتطبيقي
الجزء ١ · صفحة ٢١٥2 ـ المعقود عليه أي موضوع البيع والثمن
3 ـ الصيغة أو موافقة الأطراف.
يمكن أن يبيع ويشتري من لديه القوة الكاملة للتعاقد، أي البائع العاقل الغير المحجوز عليه كما هو حال السفيه أو المريض، ويجب أن يكون، إضافة إلى هذا، المالك الشرعي لما هو معروض للبيع أو وكيلا عن صاحبه الفعلي. وهناك مؤاخدات على العقد الذي يبرمه سواء القاصر بتوكيل من ولي أمره أو العبد بتوكيل من سيده. حسب الشماخي يستحسن أن يقتصر هذا النوع من العقود على المواد التي يمكن بيعها بالكيل أو الميزان وأن يكون ثمنها مرفوقا. إذا كان موضوع العقد أشياء قد تجر وراءها مخاطر فلا يجوز للقاصر إقتنائها بينما يمكن للبعد ذلك لكن شريطة اطلاع سيده عليها. كما أن هناك اختلاف بين المشرعين الأباضين بخصوص البيع الذي يبرمه المريض. حسب بعضهم لا يجوز إلا إذا تم بثمن مرتفع لأنه لن يعود بالضرر لا على المريض ولا على موروثه. ويرى بعضهم في الحالة التي يتعافى فيها المريض أن العقد موجب بينما يعتبره البعض الأخر ضعيفا ويمكن للمريض إلغاءه عندها(1).
(1) البسياني، مختصر ص 119 – 122 ؛ الشماخي، إيضاح، 3، ص 64-131. للمقارنة مع العقيدة السنية: عبد الرحمان الجزيري، كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، القاهرة 1983 جزء 4،2، ص 155-168 سانتلان ، مؤسسات، 2 ،ص 113- 125.