التجارة بين النظري والتطبيقي
الجزء ١ · صفحة ٤٦…للإعراب عن رأيه الشرعي كان جابر يعتمد على القرآن والسنة، فلا يأخذ بالرأي إلا إذا كان مبنيا على روايات صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم، ويمكن استنباط معلومات شتى حول الطريقة التي يتبعها جابر في صياغة آراءه من الجوابات. هذه التي تشير فيها كلمة السنة إلى الأعراف المحلية(1)، وتتردد بمعنى ممارسة مقبولة عموما لدى الجماعة. "كل ما يخالف السنة فهو غير مقبول" يكتب جابر بخصوص وجوب إعادة الصلاة على المؤمن في حالة كان من تأممها لم يحترم القواعد"(2) (ج 70أ28).
…في سلم الأصول يتبع الرأي السنة وهذا ما يوضحه جابر في رسالته إلى عنيفة: ليس هناك (في نسج الآراء الشرعية) إلا ما يتناقله الرجال بعضهم عن بعض. فيما يخص رأيي الشخصي فلا أهمية له بيننا" (ج (69ب 23).
(1) جابر (ج 73 ب 17) سئل من طرف مالك بن أسيد، أباض من عمان، حول قبول إعطاء أشجار النخيل كمهر، فأجاب بأنه جائز إذا تم تحديد ثمن كل نخلة حسب الأعراف المحلية (على سنة أرضكم)
(2) خلال القرن الأول والثاني، لم يكن الوعي الديني الإسلامي يطفي على كلمة السنة دلالة سنة النبي صلى الله عليه وسلم، بل المعنى العام لعرف أو ممارسة يومية، في كتاب: الأرجاء لحسن بن محمد بن الحنفية تتردد كلمة سنة بمعنى "ممارسة صالحة متعارف عليها" ضدها البدعة (تحديدا وأحسن ما يخالف القاعدة" والرسول يشار إليه دائما إلى جانب الخليفتين الأولين (?ـان ايس في ارابيكا، 11، 1974، ص 21- 25) في رسالة أبو حنيفة إلى عثمان البتي (مات حوالي 143/ 760) تردد كلمة سنة بمعنى "الممارسة الاعتيادية للجماعة" ولا فصل بين الرسول وصحابته: "فاعلم ان هذا القول بدعة وخلاف للنبي والصحابة" نشر الرسالة إلى جانب العالم والمتعلم م.ز الكوثري، القاهرة 1368/ 1948، حول كلمة سنة قارن: 36 ووء