التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ٥

…ما بين القرن 2هـ/ 8م و 6 هـ/ 12، لعب التجار الاباضيون دورا حيويا في تجارة القوافل التي كانت تصل، انطلاقا من المغرب وتونس، إلى غرب السودان ووسطه وإلى منطقة الكانيم قرب بحيرة تشاد، وقد استطاعوا خلق مراكز تجارية قارة بغانا وأودكست وتدمكا(1) لدعم نشاطهم. ويعود إليهم الفضل في إقحام بعض مظاهر المعمار الإسلامي في المناطق التي يطلق عليها بلاد السودان (كالتدرج في بناء الصوامع) بالإضافة، بكل احتمال، إلى نشر الإسلام بمناطق شاسعة من إفريقيا الغربية.(2)

(1) التجارة عبر الصحراء كانت تقوم أساسا على مواد ترفيهية، الذهب، الملح، الخيول، والعبيد، حول دور الاباضيين فيها، أنظر المقالات الآنية: لويتشكي، Lewicki "خلاصات غير منشورة حول أسفار التجار والمبلغين الاباضيين من شمال إفريقيا في غرب ووسط السودان إبان العصور الوسطى" في فوليا أوريونتليا Folia Orientalia، II، 1960- 1961، 1- 2؛ "دولة تاهرت في شمال إفريقيا وعلاقاتها مع غرب السودان في نهاية القرون VIIIو IX" في دفاتر دراسات إفريقية، II، 1962ن 513- 535: "مقتطفات من تاريخ التجارة عبر الصحراء التجار والميلغين الاباض في غرب ووسط السودان أثناء القرون XIIو VIII، في اتنوغرفيا بولسكاEtnografia Polska ، VIII فرسفيا 1964، 291- 311: أصول وإسلام مدينة (تادمكا) حسب المصادر العربية" في المجلة الفرنسية لتاريخ ما وراء البحار، LX VI 1979، 163- 168

(2) ساشت Schacht "حول انتشار أشكال الهندسة الدينية الإسلامية عبر الصحراء" مقتطفات من أشغال المؤسسة الأبحاث الصحراوية، XI الجزائر 1954، 11-27 لم يساهم الاباضيون في انتشار تجارة القوافل والإسلام فقط بل، حسب الأستاذ مري برتبم Marie Perinbam، يعود لهم الفضل في انتشار بعض أنواع الزراعات المغربية في إفريقيا الغربية (هل كان للمغاربة الاباضيون دور في إنتاج المواد الغذائية لغرب إفريقيا؟ تقييم البرهان" في: المجلة المغربية، XII، 1987، 56- 77

٥ / ٢٧٦