التجارة بين النظري والتطبيقي
الجزء ١ · صفحة ٥٦…في عصر الربيع تم تسجيل أول الخلافات بين المشرعين الاباضيين حول منهجية تحليل المصادر. فعبد الله بن عبد العزيز وصاحبه أبو المؤرج وآخرون دخلوا في صدام مع الربيع من أجل اعتماد، وبحرية أكبر، معايير العقل (الرأي والقياس)(1)
…وتسجل الطائفة الاباضية في حيرة من أمرها هذا العنصر الجديد في طريقة التشريع، يحكى أن عبد الله بن عبد العزيز وصالح بن كثير زار أم صحاب. وهي امرأة صالحة اباضية، فوجهت لهم سؤالا؛ فأجاب عنه صالح بن كثير؛ وسألتهم المرأة عمن أخذوا تلك العقيدة، أجابها صالح: هذا رأيي" فأطبقت قائلة: اضرب برأيك عرض الحائط لأني لا أدري ما أنا فاعلة به"(2)
بالرغم من معارضة الربيع فإن الطائفة كانت تأخذ بالآراء الشرعية لعبد الله بن عبد العزيز ويكتب الوسياني: "أقوال الربيع أكثر توازننا وحكمة ومع ذلك تجد أراء ابن عبد العزيز إقبالا من عموم الناس"(3)
(1) ?ـان أس Theologie und Gesellschaft ، II ، 208-209 ; Id ، Untersuchungen، 39، 41 كان الصراع يشمل أيضا إشكاليات عقائدية، أنظر الشماخي، سير، ص 104- 119- 120، كوبورلي Cuprely )) "مقدمة لدراسة الاباضية وعلومها الدينية"، الجزائر 1984 27 ملاحظة 63- 315. حول العلاقة بين أصحاب السنة وأصحاب الرأي في الوسط السني أنظر ملشرت Melchert " تكوين المدارس القانونية السنية": القرن 9 و 10 س. أ. بريل 1997 ص 1- 13.
(2) الشماخي، سير، ص 120- 121
(3) سير 69ب.