التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ٦٢

…2 ـ خيرة بنت ضمرة القشيرية (رسالة 18)، زوجة المهلب بن أبي صفر (توفي 81- 82هـ/ 701- 702م)(1) التي كانت تتمتع في البصرة وبفضل ثروتها أيضا بوضع اجتماعي مميز خول لها من بين أمور أخرى عقد نكاح عبدها برد (أبو الشاعر المشهور بشار بن برد) بامرأة حرة في اختراق لقانون الكفاءة (التوازن في المستوى الاجتماعي)(2). ليس إذن من المدهش أن تكون لخيرة استقلالية مكنتها من الاتصال مباشرة بجابر ودون وساطة زوجها. وتروي المصادر الاباضية عن حالات أخرى من العلاقات المباشرة بين ممثلي الحركة الاباضية ونساء من عائلة المهليين؛ كحالة حلبية التي عاشت في مكة حوالي النصف الأول من القرن الثاني هـ حيث اعتنقت الاباضية وساندت ثورة أبو حمزة بتقديم الزاد والمعونة للثوار.(3) وجاء عن أبي نوح أن عتيقة بنت أبي صفر أخت يزيد بن المهلب، اعتنقت الاباضية هي أيضا، كانت تستفتي جابر بن زيد في أمور الإيمان والعقيدة(4). وتؤكد العديد من المصادر الدعم الذي لقيه الاباضيون من أسرة المهلبيين القوية. هذا الدعم الذي يسرته روابطهما المشتركة بقبيلة الأزد(5). ووجود عضوين من هذه العائلة من بين مراسلي جابر يشكل دليلا على صحة هذه الرسائل.

(1) الطبري: حوليات. ج2، 1034؛ البلادوري، فتوح، ص 454.

(2) كتاب الأغاني، ج3. ص 136

(3) الشماخي، سير ص 88- 117

(4) الدرجيني طبقات II ص 25، الشماخي، سير، ص 88- 89

(5) لويتشكي « LEWICKI » "الاباضيون في شبه الجزيرة العربية وإفريقيا "جزء 1"، "الطائفة الاباضية بالبصرة" ويلكنسون الحركة الإباضية" ص 141-142 - Savage – "البقاء عبر الأحلاف"، ص 5- 15 الذي يسلط الضوء على الاهتمام المشترك بالتجارة كداع من بين دواعي التحالف بين الأسرة المهليية والاباضية.

٦٢ / ٢٧٦