التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ٦٣

…3ـ الرسالة رقم 9 من الجوابات موجهة إلى سالم بن ذكوان. من خلال المعلومات الشحيحة التي يوفرها لنا عنه المؤرخ الشماخي نستنتج أنه كان ينتمي إلى نفس جيل أبو عبيدة (كان إذن أصغر سنا من جابر وربما كان أحد تلامذته) وأنه كان يبادل جابر الرسائل، وإن لم يحدد الشماخي إن كان قد أطلع على الجوابات لإعطاء هذه المعلومات عنه أم لا(1). ولسالم رسالة يؤرخ لها كوك ما بين 70- 76 هجرية يمكن استنتاج بعض عناصر العقيدة الاباضية الأولى منها(2)

في حالات أخرى يكون تحديد هوية مراسلي جابر أمرا غير مؤكد.

1. الحارث بن عمر يعرفه النامي بأنه أحد اباضيي الكوفة. توفي خلال خلافة يزيد بن معاوية (60- 64هـ/ 680- 683م). وصية جابر له في آخر الرسالة"(…) أنت في بلد لا أريد أن يذكر فيه اسمي لهذا لا تطلع أحدا بما أكتبه لك" (ج 68ب 22) دفعت النامي بالقول أن الرسالة كتبت في فترة حكم زياد بن أبيه الذي توفي في الكوفة سنة 56- 57هـ(3). غير أن جابر قد لن يكون وصل إلى البصرة إلا بعد وفاة أبو بلال مرداس سنة 60- 61هـ/ 680- 681م ما دام انه ليست هناك دلائل على مشاركته في الثورة التي قادها هذا الأخير(4) إضافة إلى أنه لن يكون تقلد منصب قائد الطائفة الاباضية إلا عند نهاية القرن السابع الميلادي كما تثبت ذلك مراسلة ابن اباض، بصفته قائد الطائفة للخليفة عبد الملك بن مروان حوالي 695- 696 ميلادية. هذه العناصر مجتمعة تستبعد الفرضية التي تقدم بها النامي، واقرب منه إلى الواقع يبقى اقتراح ?ـان اس الذي يرى أن الرسالة كانت موجهة إلى الحارث بن عمر الطاعي الذي عينه عمر الثاني (99- 101هـ/ 717- 720م) وليا على بلقاء (بلاد الأردن) والذي قاتل في ارمينيا سنة 107هـ/ 725- 726م(5).

(1) سير. 119

(2) العقيدة الأولى للمسلمين “the early Muslim dogma” فصل 1 و 10 .

(3) دراسات، 1، ص 77- 78.

(4) الشماخي، سير، ص 67، 72.

(5) Untersuchungen ، 29

٦٣ / ٢٧٦