التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ٦٧

تنطوي على أجوية عشر أسئلة تتعلق بالزنا، آداب المعاشرة (الخيمة تعتبر كالبيت لذلك تجب التحية والاستئذان قبل الدخول)، الطلاق مع شرط إرضاع المرأة لابنها مدة سنتين، إشكالية ميثاق الزواج المبرم في فترة العدة، التعويض عن الجروح، الصلاة، الزكاة، الجارية أم الولد الزانية والجارية المملوكة لرجلين. من أحد هذه الاستفسارات يمكن استنتاج بعض المعلومات التي تمكننا ولو بشكل تقريبي من تحديد تاريخ هذه الرسالة والأمر يتعلق بامرأة من خرسان زارت بلدا يقود فيه المسلمون (أهل القبلة) الحرب فأقبلت فيه على الزواج من جديد (ربما يتعلق الأمر بالدعارة المشرعة زواج المتعة) وإن كانت متزوجة حسب طقوس عقيدتها. ثم عادت إلى خرسان بعد وفاة زوجها الأول. فهل يمكن للمسلم الزواج منها إن هي تابت إلى الله؟ جواب جابر على هذا السؤال يعكس خيبة العالم المتقي لاستدعائه من أجل البث في موضوع حساس: "يحرم على المسلم (الزواج من هذه المرأة) ولا يعجبني أن تكتبي لي لطرح أسئلة من هذا القبيل"(ج 70 أ97) عند نهاية القرن الأول من الهجرة، كانت بلاد خرسان والمناطق المجاورة لها دائما مسرحا للحرب في أحيان كثيرة. ما بين 87هـ/ 705م و96هـ/ 715م وأثر أربعة حملات متتالية، فتح قتيبة بن مسلم بشارى موطدا بذلك الحكم العربي على وادي اوكسس oxus وحتى على سوكدياناSogdiana. وفيما قبل كان المهلب بن أبي صفر، حاكم خرسان، قد قاد حملة ضد كيش (80هـ/ 699م) واتخذها مقرا عاما لقواته تنطلق منها ولمدة سنتين حملات أقل أهمية في كل الاتجاهات.(1) بعدها اندلعت حروب ضاربة نتيجة الصراعات الداخلية ترتب عنها سقوط الأسرة المهلبية يمكننا إذن وضع رسالة جابر إلى عنيفة في إطارها التاريخي بربطها بهذه السنين

(1) الطبري، حوليات 2، 1040، 1041، ح أ رجب H. A.R Gibb فتوحات المسلمين في أسيا الوسطى « Muslim conquests in central Asia » لندن، 1923 ص 31، ?ان اس « Untersuchungen » و 29- 30

٦٧ / ٢٧٦