التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ٨٧

.

…كانت العقيدة الاباضية قد وصلت إلى المناطق الشرقية من الإمبراطورية الإسلامية مند نشأتها وخلال القرن الثاني الهجري، فأصبحت خرسان أحد أهم مراكزها السياسية والروحية، وتتحدث المصادر عن مجموعة من العلماء يعترف بسلطتها بالإجماع ويتبين من نسبها الإنتماء بالولادة أو بالسكن إلى خرسان أو المناطق الحدودية أمثال: حاتم بن منصور الخرساني، أبو يزيد الخوارزمي الذي تذكره المصادر كخبير بعلم الإجرام (الدماء)،(1) أبو عيسى إبراهيم بن إسماعيل الخرساني(2) الذي اتخذ موقفا مساندا للإمامة الرستمية إثر عملية الانفصال التي قادها خلف بن السمح (حوالي 168هـ/ 784م)(3). وخاصة أبو غانم بشر بن غانم الخرساني. إلى هذا الأخير تنسب دراسة معروفة بالمدونة(4)

(1) حسب بعض المصادر فإن صخر العبدي أستاذ أبو عبيدة، كان من أصل خرساني. النامي، دراسات 1، ص 194 ملاحظة 56

(2) كتاب ابن سلام ص 114.

(3) نفس المصدر ص 135- 141

(4) أبو غانم (عاش ما بين القرن الثاني والعشر الأولى من القرن الثالث) درس في البصرة على يد تلامذة أبو عبيدة، وضع مؤلفه ـ مدونة ـ عند نهاية القرن الثاني، خلال زيارة له للمغرب أعطى للإمام الرستمي عبد الوهاب بن عبد الرحمان (168هـ/ 784م- 208هـ/ 824م) نسخة من مدونته لإثراء مكتبته المشهورة بالمكتبة المعصومة والتي أضرمت فيها النيران سنة 296هـ/ 908م عندما غزا الإمام الفاطمي أبو عبد الله الشيعي تاهرت. وكان أبو حفص عمروس بن فتح قد استنسخ المدونة فيما قبل بعد ترخيص أبو غانم له بذلك (إلى هذا الترخيص ـ يشير سواء الدرجيني في طبقات، ج2، ص 323، والشماخي: سيرة، ص 228) خبر النسخ هذا الذي ينفيه الوسياني في ملحوظة وجيزة على هامش سيره (ص3) يشكل مفارقة تاريخية، بالفعل فعمروس قد يكون مات 283هـ/ 896م في معركة مانو ضد الأغلب بعد خمسة وسبعين سنة من وفاة الإمام عبد الوهاب. إذا أردنا التشبث بفرضية ترخيص أبو غانم له بنسخ مدونته فعلينا تحديد تاريخ زيارة أبو غانم المغرب في منتصف القرن 3 وربما في الفترة التي كان فيها عمروس قاضيا بجبل نفوسة قبل الإطاحة به حوالي 281/ 894 ?ان اس Van Ess:

Untersuchungen، 38، Theologie und Gesellschaft، II، 603، Rebstock Ibaditen، 174-175.

٨٧ / ٢٧٦