التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي إرسيليا فرانشيسكا [دارس عن الإباضية]

التجارة بين النظري والتطبيقي

الجزء ١ · صفحة ٩٤

الأرض (الحبوب، الفواكه، وبشكل عام المنتوجات الفلاحية) الأثواب، البهائم والعبيد(1).

(1) هناك مواد لا يمكن أن تكون موضوع عقد بيع باعتبارها خارج المدار التجاري سواء لانها مرادفة للدنس (وهذا حال وحوش الغاب كما سنرى) أو لأن قداسة طبيعتها تمنعها من أن تكون موضوع المضاربات التجارية وهذا هو حال نماذج المصحف التي يقول عنها جابر أنها تشترى ولا تباع: الربيع عن ضمام عن جابر الذي قال: من المكروه بيع وليس شراء نماذج من القرآن" (أ 413) وحكم جابر هذا الذي ربما يرتكز على سنة شبيهة لابن عباس لا يشاطره بعض المشرعين الذين كان منهم من لا يدينون سواء بيع أو شراء هذه النماذج. ـ كابن سيرينأ (توفي 110هـ) ومنهم من يقبلون على العكس من ذلك بكلتا العمليتين كالشعبي (توفي 110هـ) عبد الرزاق، مصنف ج8، رقم 21- 14523؛ ابن أبي شيب، مصنف ج، 8 رقم 248 – 273. الرأي الذي عبر عنه جابر يرتبط بسنن بعض صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم والتي تمنع جني الربح من بيع القرآن. في إحدى هذه السنن يروي مسلم بن صبيح: "رأيت رجلا في البصرة يبيع نموذجا من القرآن وكنت عندئذ في زيارة لمسروق بن الاجدع، عبد الله بن يزيد الأنصاري وشريح واستفسرتهم عن ذلك فقالو: يسوءنا أن يؤخذ ثمن عن كتاب الله "ابن أبي شيب، ج6، رقم 248"

٩٤ / ٢٧٦