التجارة بين النظري والتطبيقي
الجزء ١ · صفحة ٩٥…تدخل المنتوجات الفلاحية ضمن قائمة المواد التي تباع بالكيل والميزان وتخضع لمجموعة من القيود يقصد منها منع الربا(1). ويعتبر جابر وقتادة مقايضة بعض المواد يعيرها مع التأخير في الأداء غير مباح. وهذا ما يكتبه جابر إلى غطريف بن عبد الرحمان: فيما يتعلق بقولك من بيع الحبوب مقابل فواكه يتم تسليمها بعد مهلة (نسيئة) فهو لا يصلح"(ج 67ب13)
…يعتبر قتادة مقايضة التمور بفواكه أخرى أمرا مكروها إذا لم تتم المقايضة يدا بيد In Ipso congressu (ق. 545)(2)
(1) تعتبر الربا منفعة يستفيد منها أحد الأطراف دون مقابل وتكون بمقايضة مواد بآخري شبيهة لها بنسيئة، أو بالزيادة في الكيل والوزن، وليست الربا محرمة في كل العقود ولكن فقط في تلك التي يكون موضوعها المنتوجات الغذائية (الحبوب، الشعير، الثمور، الملح) والمعادن النفيسة (الذهب والفضة) سانتلان "مؤسسات" التشريع الإسلامي المالكية مع مراعاة المنظومة الشافعية" ج. 4، روما 1926و 1938م ص 63-65 بالرغم من ذلك ففي القرن الأول ظل لذا المشرعين العديد من الشكوك حول تطبيق منع الربا والغرر، إلى حد أنه يمكن العثور في المصادر على نماذج قديمة من العقود ستعتبرها الشريعة فيما بعد محرمة. فقتادة على سبيل المثال يبيح بيع منتوجات غذائية دون تحديد ثمنها (ق 52)
(2) اشتقت الكلمة من القرآن: ﴿ويل للمطففين الذين إذا اكتالو على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون﴾ (سورة المطففين: الآية 1-3) ترجمة أ بو سني A. Bausaniفلورنسا 1978