عمل المرأة المسلمة
الجزء ١ · صفحة ١٠٠كبير) (1) إذ هو يطلع على مشهد لا تستريح إليه النفس ذات المروءة، السليمة الفطرة، وجد الرعاة الرجال يوردون أنعامهم لتشرب من الماء ووجد هناك امرأتين
تمنعان غنمهما عن ورود الماء (2)، وأدل على غرابة الموقف لسيدنا موسى (عليه السلام عندما رأى هذا المشهد استنكر ذلك الموقف من الرعاة واستغرابه لتواجد. المرأتين هنا، توجيهه السؤال للمرأتين مستفهما: (ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير فذكرتا له السبب وهو كبر الأب وشيخوخته، وهذا يدل على أنه من الأحرى أن يكون هنا رجل لا امرأة، وتدخل سيدنا موسى في هذا الموقف رغم الإعياء والتعب، والعطش، والجوع، والخوف الذي كان يلف به لف السوار للمعصم (وجاء رجل من أقصا المدينة يسعى قال ياموسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين فخرج منها خائفا يترقب قال ربي نجني من القوم الظالمين) (3)، فخرج من مصر فارا ببدنه لا قوت ولا رفيق، ولا دابة تطوي له الطريق، إن القصة صحيح أنها تحكي عن أمم السابقين ولكنها لا تخالف النصوص الشرعية بل تؤيدها، والله لا يقص علينا هذه القصص لمجرد التسلية ولكن للعبرة (4)، حيث يقول المولى: نحن نقص عليك أحسن القصص) (5) ويقول أيضا: (فاقصص القصص لعلهم يتفكرون) (6) أما السنة فقد وردت أحاديث كثيرة تحث المرأة على المكوث في البيت وعدم الخروج بدون
حاجة تقتضي منها ذلك.
(1) سورة القصص، الآية 23
(2) في ظلال القرآن (مرجع سابق) مد ج 22 ص 2686
(3) سورة القصص الآية 20 - 21
(4) ينظر: شبهات وأباطيل خصوم الإسلام (مرجع سابق) ص 60 / في ظلال القرآن (مرجع سابق) مد ج 22 ص 2686
(د) سورة يوسف الآية 3
(1) سورة الأعراف الآية 176
-97 -