عمل المرأة المسلمة في الواقع المعاصر: إيجابياته وسلبياته محمد بن صالح ناصر

عمل المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

نقل إهمالها، وحيث إن من أصول الحقوق والواجبات عدم جواز مزاحمة ما هو حق للإنسان لما هو واجب عليه، وإن حق العمل للمرأة مباح كما ذكرنا،

يجوز أن يزاحم هذا المباح واجبات المرأة في البيت. (1)

2 - حكمة التمايز بين الرجل والمراة كما رأينا في المبحث الأول أن الفروق جوهرية بين الذكر والأنثى مما يقف حائلا بين تغيير الأدوار، فلا يمكن أن نضع الرجل مكان المرأة، والمرأة مكان الرجل على الدوام؛ لأن ذلك مخالف للفطرة والحكمة الإلهية، فكل جنس يكمل الثاني،

وهذا التكميل يكون بوضع كل جنس في مكانه الذي أوكل إليه.

-3

وجوب النفقة على الرجل

لما ميز الله الرجل بالشدة والقوة والتحمل، وبجسم قادر على الأتعاب، أناط إليه أعمالا جاءت لتتلاءم مع هذه الميزة، موافقة لتكوينه النفسي والجسدي؛ حتى يؤديها على أكمل وجه، وعلى وجه متقن.

ولما كان كذلك أوجب الإسلام عليه تحمل تبعة المال والإنفاق، وجعله القائد للركب الأسري حتى لا يختل توازن الأسرة، وبه يختل توازن المجتمع، فهو المكلف بدفع المهر عند الزواج، وبعد ذلك هو مكلف بدفع النفقات على الأولاد والزوجة، وعليه أيضا نفقات والديه إن لم يكن لهما رزق أو من يعولهم غيره. أما الأنثى فهي معفاة مكفية النفقة في كل الحالات سواء كانت بنتا، أو أما، أو زوجة بل هي واجبة لها ممن يعولها.

(1) د- عبد الكريم زيدان، المفصل في أحكام المرأة (ط ا، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان 1413 هـ 1993 م) ج: 4 ص 266،

-99 -