عمل المرأة المسلمة في الواقع المعاصر: إيجابياته وسلبياته محمد بن صالح ناصر

عمل المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

فرض النفقة على أبيها وهي بنت، وفرض المهر على الزوج وهي عروس، والنفقات وهي زوج في ظلال الزوجية القائمة، وفرض النفقة لها وهي أم، حتى لو كانت عمة أو خالة أو قريبة في بعض الظروف المقتضية ذلك.

قال تعالى: الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض ويما أنفقوا من أموالهم). (1) لكي يكتسبوا هذه القوامة فضل الله بعضهم على بعض، وأوجب النفقة على الرجل كما بين ذلك المولى في الآية.

ويقول في وجوب الإنفاق على الزوجية (أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن) (2) ويقول المولى في وجوب النفقة على الأبناء، والزوجات: (وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن) (3)

والأحاديث أيضا تعضد ذلك:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: (فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بكلمة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن ألا يطئن فرشكم أحدا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف) (4)

وعن عائشة رضي الله عنها) (إن هنداً بنت عتبة قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني وولدي إلا ما أخذت منه قال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف) (5) قال ابن قدامة: اتفق أهل العلم على وجوب نفقات

(1) سورة النساء الآية 34 (2) سورة الطلاق، الآية 7 (3) سورة البقرة، الآية 233

(4) رواه مسلم، وأبو داود، وابن ماجه، وأحمد

(د) رواه البخاري ومسلم