عمل المرأة المسلمة في الواقع المعاصر: إيجابياته وسلبياته محمد بن صالح ناصر

عمل المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

مشاكل عديدة، أطفال مشردون دون آباء، يعانون من عقد نفسية تؤثر سلبا على المجتمع كله، إن القائمة طويلة، وكل هذا لا يخفى على مطلع، فالمحاكم تعج بالقضايا المختلفة، والمستشفيات مليئة بالمرضى النفسيين والمرضى العضويين، والسجون مكتظة بالمساجين، إلى غيرها من الأمور التي لا يتسع لها المقام.

البدوى الاقتصادية:

إن الكثير من الذين يتحمسون لعمل المرأة يتحججون في غالب الأحيان بالناحية الاقتصادية، قائلين إن المرأة نصف المجتمع فكيف نقوم بشل هذا النصف الذي لا يقل أهمية عن الرجل؟، تقول اليابانية (سوئ أوورا) التي صار اسمها (مريم نوسي) (1) التي ولدت في عالم وثني وعاشت فيه سنوات طفولتها وشبابها، عن عمل المرأة "عمل المرأة خارج البيت فيما يضاد فطرتها ضد طبيعتها، وليس له فاعلية على أي مستوى تعلل ذلك قائلة: "لأن دور المرأة الأساسي في الحياة هو تربية الأولاد .. وبقاء المرأة في البيت يحقق عائدا اقتصاديا؛ لأنها ستحقق السعادة لزوجها وأولادها، وستحسن تربيتهم، ولهذا عائد كبير على المدى الطويل، فالطفل الذي لا يتشرب الحنان، والرعاية يضر بالمجتمع بعد ذلك، ولا يكون له نفع عندما يصبح رجلا .. والمرأة أساس الاستقرار الأسري، وإذا حملت نفسها ما لا تحتمل، وغيرت من طبيعتها فذلك سيؤثر على المستوى الاقتصادي، والاجتماعي، وقد تؤدي إلى بطالة بين الرجال، وأحيانا يكون تقييمها في العمل على أساس أنثوي، وليس على أساس قدرتها الانتاجية، وفي هذا خسارة لها، وللمال العام .. (2)

(1) أدية يابانية، اعتنقت الإسلام بعد رحلة إيمانية دامت عشر سنوات

(2) المحلة العربية، حوار د: ليلى بيومي، ع 242) ربيع الأول:1418 هـ - 1997 م)

-1.7 -