عمل المرأة المسلمة في الواقع المعاصر: إيجابياته وسلبياته محمد بن صالح ناصر

عمل المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

تجارب العاملات:

إن مما ترتب على عمل المرأة كثير من الأمور، وهذا ما نعيشه في واقعنا، سواء في العالم الإسلامي، أو في العالم الغربي، وما نجده عند الغرب أشد تنكيلا؛ لأن القضية متوغلة مع جذور التاريخ، ولها عمر طويل، وكذلك للحرية الواسعة المفهوم دور فعال وعميق في هذه المسألة، فالأرقام التي تصدر كل عام عما يحدث في الغرب من قضايا اجتماعية مما يهول، ويندى له الجبين، وما يصدر كل عام من الإحصاءات (1) لهو الدليل القوي الذي تجسد فيه معاناة المرأة (العاملة)؛ لأن المرأة في الغرب نادرا أن نجدها قعيدة البيت، وذلك من جراء ما تطالب به من حقوق وحريات، ومن جراء انغماسها في التيار المادي المحض الخالي تماما من أدنى

خلق أو قيم مرعية.

وما نعزز به قولنا هو تجارب النساء العربيات، فبعضهن ممن وصلن إلى مستوى

تعليمي مرموق يردن، ويتمنين العودة إلى البيوت. تقول الدكتورة زكية أستاذة الصيدلة في قطر: أنا شخصيا لو أتيحت لي فرصة ترك العمل يكون أفضل أنا أحس أن العمل يرهق المرأة، وبالإضافة إلى ذلك فإن الدراسة أخذت أيضا جزءا كبيرا من حياتنا، وأرهقتنا، كما أن العمل يرهقنا الآن، فأعتقد أن مكان المرأة الأفضل أو أن وضعها الطبيعي فعلا هو مثل ما يرددون، أي في المنزل، يعني أن هذا الشيء ابتدأت ألاحظه أو أحسه من خلال كل الأشخاص أو القصص التي أراها)، في الواقع أصبحت فعلا أقتنع بهذا الشيء، وأحيانا كثيرة أكتب هذا الشيء وأدعو له، يعني فعلا أن المرأة عندما تكون في المنزل ويكون هدفها تربية الأولاد والأسرة هي أيضا تقوم بعمل مهم، وعمل يتطلب تركيزا،

(1) ينظر المحلق في آخر البحث

-1.0 -