عمل المرأة المسلمة في الواقع المعاصر: إيجابياته وسلبياته محمد بن صالح ناصر

عمل المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ١١٠

ويتطلب دقة، وهو أيضا عمل متنوع وليست فيه مثلما يرددون أنه ملل، وأن هناك فراغا، بالعكس تستطيع المرأة أن تخلق من خلال هذا العمل أيضا آفاقا أخرى". (1)

ولا يسعني إلا أن أقول ما قاله تعالى: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) (2)، فكما أسلفت سابقا بأن الآية وإن جاء النص فيها

صريحا لنساء النبي (صلى الله عليه وسلم فإنه شامل لجميع النساء دون استثناء. ومما سيقوي الحجة أو يضعفها عندما نستعرض الإيجابيات والسلبيات في عمل

المرأة، وذلك في الفصل القادم، فتبين الحقائق، من الواقع، والتجريب. بعد سرد النصوص النقلية والعقلية تبين أن الأصلح والأحسن للمرأة أن تلزم بيتها ما دام لم تدعها الضرورة لذلك. فالعمل للمرأة محظور ما لم تقتض الضرورة والحاجة لذلك، فما هي هذه الضرورة؟.

قبل الدخول في تفاصيل هذه الضرورة ومقدارها علينا أن نعلم أن الضرورة في المصطلح الإسلامي يجب أن تقدر بقدرها، وذلك كما جاء في القواعد الفقهية أن الضرورة تقدر بقدرها؛ يعني أنه إذا زالت الضرورة زال ذلك الحكم المباح في حال الضرورة، فيعود الحكم إلى الأصل وهو الحظر، وعلى المرأة أن تسارع في رفع هذه

الضرورة حتى تعود لمكانها الأصلي، والذي هو أسلم لها من أي مكان آخر. ودليله ما نجده في قصة أسماء بنت أبي بكر (رضي الله عنه) وهو ما نجده أيضا في قصة سيدنا موسى مع المرأتين. يقول الشيخ الشعراوي في هذا الصدد" إن المرأة من كرامتها أن تنتهي. هذه المهمة. لم يجعل الله إنهاء القصة على يد رجل، لا على يد موسى، ولا على يد شعيب والد المرأتين، وإنما جاء بها عن طريق المرأتين، فكأن

(1) للشاهد، عمل للرأة، خيار أم ضرورة تختمها الظروف الاجتماعية، جرى الطامي، ع: 25، 3 - 9 سبتمبر 1995. (2) سورة الأحزاب الآية 33

-1.7 -