عمل المرأة المسلمة
الجزء ١ · صفحة ١١٤أعني بذلك أن هناك ظروفا تضطر المرأة للعمل خارج البيت، منها ما يتعلق
بشخصها أو ما يتعلق بمن حولها من أسرتها. كما في مبحث سابق؛ حيث خرجت أسماء للعمل في أرض زوجها وهي تبعد عن منزلها مسافة لأن الزبير كان مشغولا بالجهاد ونصرة الدين وفي قصة سيدنا موسى أيضا، حيث خرجت المرأتان لعدم استطاعة أبيهما على السقي لأنه شيخ كبير، وعدم وجود رجل غيره ينوب عنه في
عمله، مثاله:
1 - الحاجة الملحة للعمل لوجود فقر، وعدم كفاية المال لسد رمق العيش، مما يجعلهم يسألون الناس إلحافا.
عدم وجود عائل يعول من في البيت سوى المرأة، لصغر الأولاد، ووفاة الزوج، وعدم وجود الوالد أو من يقوم مقامه.
عمل المرأة لسد دين عن زوجها، أو مساعدته في سداد ذلك الدين، حتى لا يلقى عنتاً، ومشقة على ما يترتب عليه سداد الدين؛ كسجن أو حجر على أمواله مثلا.
4 - وجود العائل ولكن مع عدم قدرته على العمل لسبب دائم أو مؤقت؛ كإصابته بعاهة مستديمة مقعدة عن العمل، أو لظرف مؤقت لمرض مؤقت، أو لدخوله السجن مثلا، أو لسفر بعيد، إلى غيرها من
الظروف. (1)
هناك نقطة يجب ذكرها، بالنسبة للمستوى المعيشي، فلا يمكن أن نقول مثلا إنها تخرج لزيادة الدخل من أجل حياة أفضل، فليس من المفروض في الإنسان الذي يخضع لقيم سماوية، أن يفرض مستوى الحياة أو لا ثم بعد ذلك يحمل
(1) ينظر: محمد متولي الشعرواي، أنت تسأل والإسلام يجيب (دار) للسلم) ج 3 ص 8 - 9 /اللودودي (مرجع سابق) ص 231 - 233 / د: يوسف القرضاوي، تـ إسلامية معاصرة، (ط 1، دار الضياء، عمان، الأردن:1407 هـ 1987 م) 74 - 75
-11 -